٤٨٩٤ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمَةَ، حَدََّّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمََّّد- عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ؟ "المُِسِتَبَّان ما قَالاَ، فَعَلِى الْبَادِيُّ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدَِّ الْمَظْلُومُُ" (^١).
٤٨٩٥ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُُ حَفْصٍِ، حَدََّّثَنِي أَبِي، حَدََّّثَنِي إِبْرَاهِيمُُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
1 إسناده صحيح. عبد العزيز بن محمَّد: هو الدراوردي، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي مولاهم. وأخرجه الترمذي (٢٠٩٦) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمَّد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٥٨٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به. وهو في "مسند أحمد" (٧٢٠٥)، وصحح ابن حبان" (٥٧٢٨) و(٥٧٢٩). وقوله: "المستبان" قال السندي في "حاشيته على المسند": افتعال من السَّبِّ، وهما اللذان يسبُّ كلٌّ منها صاحبَه. "فعلى البادي"، قال: أي: فإثم ما قالا على مَن شَرعَ أولًا، لأنه الذي سبَّ وتسبَّبَ لِسَبٍّ الآخر، ولكن ما دام الآخر لا يتجاوز حدَّ الاقتصاص، لأنه تسيَّب لذلك القدر، فإن جاوز صار مستحق لاثم الزائد، لعدم تسبُّب الأول للزائد. قال النووي: وفي هذا جواز الانتصار، ولا خلاف في جوازه، وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة، قال الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى:٤١]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى:٣٩] ومع هذا فالصبر والعفو أفضل، قال الله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزاَ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout