قال أبو داود: قال هاشم بن القاسم عن ليث في هذا الحديث، قال: لا تفعل، ولكن عِظْهُمْ وتَهدَّدْهُم.
٤٨٩٣ - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا الليثُ، عن عُقَيل، عن الزهريِّ، عن سالم. ٍ
عن أبيه، أنَّ النبيَّصلى الله عليه وسلم - قال: "المسلمُ أخو المسلم، لا يَظلِمُهُ ولا يُسلِمُهُ، مَنْ كان في حاجَةِ أخيهِ، فإنَّ الله في حَاجَتِهِ، ومَن فرَّجَ عن مسلم كُربةً، فرَّج الله عنه بها كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومَنْ سترَ مسلمًا، سَترَهُ اللهومَ القيامة" (^١).
1 إسناده صحيح. الليث: هو ابن سعد، وعُقيل: هو ابن خالد، والزهري: هو محمَّد بن مسلم ابن شهاب، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه مسلم (٢٥٨٠)، والترمذي (١٤٨٩)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٥١) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٤٤٢) عن يحيى بن بكير، عن الليث، به. وهو في "مسند أحمد" (٥٦٤٦)، و"صحيح ابن حبان" (٥٣٣). وقوله: لا يُسلِمه: هو بضم أوله وكسر اللام، أي: لا يخذله بل ينصره، قال في "النهاية": يقال: أسلم فلان فلانًا: إذا ألقاه إلى التهلكة ولم يحمه من عدوه، وزاد الطبراني (٣٢٣٩): "ولا يُسلمه في مصيبة نزلت به". وقوله: "ومن ستر مسلمًا "قال الحافظ: أي: رآه على قبيح فلم يظهره للناس، وليس في هذا ما يقتضى الإنكار عليه بينه وبينه، ويحمل الأمر في جواز الشهادة عليه بذلك على ما إذا أنكر عليه ونصحه، فلم ينته عن قبيح فعله، ثم جاهر به، كما أنه مأمور بأن يستتر إذا وقع منه شيء، فلو توجه إلى الحاكم وأقر لم يمتنع ذلك، والذي يظهر أن الستر محله في معصية قد إنقضت، والإنكار في معصية قد حصل التلبس بها، فيجب الإنكار عليه، وإلا رفعه إلى الحاكم، وليس من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة الواجبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout