قال أبو داود: وحديثُ حمّادٍ أصحُّ.
٤٨٨٨ - حدَّثنا عيسى بنُ محمَّد الرَّمليُّ ومحمدُ بنُ عوفٍ -وهذا لفظه-، قالا: حدَّثنا الفِريابيُّ، عن سفيانَ، عن ثورٍ، عن راشدِ بنِ سعد
عن معاويةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلميقول: "إنَّكَ إن اتَّبعتَ عَوراتِ الناسِ أَفْسَدْتَهُم، أو كِدْتَ أن تُفْسِدَهُم"، فقال أبو الدرداء: كلمةٌ سمعها معاويةُ، مِن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- نفعه اللهُ تعالى بها (^١).
1 إسناده صحيح. ابن عوف: هو محمَّد، والفريابي: هو محمَّد بن يوسف، وسفيان: هو الثوري، وثور: هو ابن يزيد. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده"، (٧٣٨٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٦٠)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٩٠)، وفي "الشاميين" (٤٧٣)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/ ١١٨، والبيهقي في "السنن" ٨/ ٣٣٣ من طرق عن محمَّد بن يوسف الفريابي، بهذا الاسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٧٠٢) من طريق بشر بن جبلة، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي الدرداء، عن معاوية. وبشر: ضعيف، ولفظه: "لا تفتشوا الناس فتْفسدوهم". وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٤٨)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٥٩)، وفي "الشاميين" (١٨٧١) من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن معاوية. قلنا: وستأتي رواية جبير بن نفير من رواية شريح عنه عند المصنف بعد هذا، لكنها مرسلة. وبعضهم اختصر الحديث. قال صاحب "عون المعبود": "إن اتبعت"، قال في "فتح الودود"، أي: إذا بحثت عن معايبهم وجاهرتهم بذلك، فإنه يودي إلى قلة حيائهم عنك، فيجترئون على ارتكاب أمثالها مجاهرة. انتهى. وانظر ما سيأتي بعده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout