٤٨٦٦ - حدَّثنا النفيلىُّ، حدَّثنا مالك (ح)
وحدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبادِ بنِ تميم
عن عمِّهِ أنه رأى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - مُستلقِيًا -قال القعنبيُّ: في المسجدِ- واضعًا إحدى رجليهِ على الأخرى (^١).
1 = سابغة والمستلقي إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار لم يسلم أن ينكشف شيء من فخذه، والفخذ عورة، فأما إذا كان الأزار سابغًا أو كان لابسه عن التكشف متوقيًا، فلا بأس به، وهو وجه الجمع بين الخبرين يعي هذا الخبر والخبر الآتي بعده. وقال النووي في "شرح مسلم" ١/ ٧٧٤ - ٧٨: قال العلماء أحاديث النهي عن الاستلقاء رافعًا إحدى رجليه على الأخرى محمولة على حالة تظهر فيه العورة أو شيء منها، وأما فعله - صلى الله عليه وسلم - فكان على وجه لا يظهر منها شيء، وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه على هذه الصفة.
2 إسناده صحيح. النفيلي: هو عبد الله بن محمَّد بن علي، والقعنبي: هو عبد الله ابن مسلمة، وعم عباد بن تميم: هو الصحابي عبد الله بن زيد المازني. وهو في "موطأ" مالك ١/ ١٧٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٧٥)، ومسلم (٢١٠٠) (٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢) بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٩٦٩) و(٦٢٨٧)، ومسلم (٢١٠٠)، والترمذي (٢٩٧٠) من طرق عن الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (١٦٤٣٠)، و"صحيح ابن حبان" (٥٥٥٢). وقال السندي في "حاشيته على المسند": قوله "واضعًا إحدى رجليه على الأخرى": يدل على أن ما جاء من النص عن ذلك، فليس على إطلاقه، بل هو مخصوص إذا خيف الكشف بذلك، وإلا فلا بأس بذلك. وقال النووي في "شرح مسلم" ١٤/ ٧٧ - ٧٨، قال العلماء: أحاديث النهي عن الاستلقاء رافعا إحدى رجليه على الأخرى محمولة على حاله تظهرُ فيها العورةُ أو شيءٌ منها، وأما فعلُه - صلى الله عليه وسلم -، فكان على وجه لا يظهرُ منها شيء، وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه على هذه الصفة. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout