قال أبو داود: أبو الخَصِيب اسمُه: زيادُ بنُ عبد الرحمن.
٤٨٢٩ - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، حدَّثنا أبانُ، عن قتادةَ
1 = وللنهي عن الجلوس في مجلس من يقوم للرجل، صح عن ابن عمر موقوفًا أنه كان يكره ذلك، أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٢٧٠). وصح عنه من فعله أنه كان لا يجلس في مجلس من يقوم له، أخرجه أحمد في "مسنده" (٥٦٢٥)، والبخاري في الأدب المفرد، (١١٥٣)، والترمذي بإثر (٢٩٥٣)، قال النووي في "شرح مسلم" ١٤/ ١٦٠ - ١٦١: فهذا ورع منه، وليس قعوده فيه حرامًا إذا قام برضاه، لكنه تورع عنه لوجهين: أحدهما: أنه ربما استحى منه إنسان فقام له من مجلسه من غير طيب قلبه، فسدَّ ابن عمر الباب ليسلم من هذا. والثاني: أن الإيثار بالقُرَب مكروه أو خلاف الأولى، فكان ابن عمر يمتنع من ذلك، لئلا يرتكب أحدٌ بسببه مكروهًا أو خلافَ الأولى بأن يتأخر عن موضعه من الصف الأول ويؤثره به. وشبه ذلك. قال أصحابنا: وإنما يُحمدُ الإيثارُ بحظوظ النفوس وأمور الدنيا دون القُرَب والله أعلم. وقد صح من حديث ابن عمر عن النبيصلى الله عليه وسلمأنه قال: "لا يُقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه " أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٢٦٩)، ومسلم (٢١٧٧)، والترمذي (٢٩٥٢) و(٢٩٥٣)، وهو في المسند" (٤٦٥٩)، و"صحيح ابن حبان" (٥٨٦) و(٥٨٧)، قال الإِمام النووي في "شرح مسلم" ١٤/ ١٦٠ معلقا على هذا اللفظ: استثنى أصحابنا من عموم قوله: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه فيجلس فيه، ما إذا أَلِفَ من المسجد موضعًا يُفتي فيه أو يقرئ فيه قرآنًا أو غيره من العلوم الشرعية، فهو أحق به، وإذا حضر لم يكن لغيره أن يقعد فيه، وفي معناه من سبق إلى موضع من الشوارع ومقاعد الأسواق لمعاملة. وقد صح عن ابن عمر أنه قال: ونهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يخلف الرجلُ الرجلَ في مجلسه، وقال: إذا رجع فهو أحق به. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٨٧٤). وانظر تمام تخريجه فيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout