عن أبي سعيدِ الخُدري، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - قال: "إيّاكُم والجُلُوسَ بالطُرُقاتِ " قالوا: يا رسُولَ اللهِ: ما بدُّ لنا مِنْ مجالِسِنا نتحدَّثُ فيها،
فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" إن أبيتم فاعطُوا الطريقَ حَقَّه"، قالوا: وما حق الطَريقِ يا رسولَ الله -ِ؟ قال: "غضُّ البصَرِ، وكَفُّ الأذى، وردُّ السَّلامِ، والأمرُ بالمعرُوفِ، والنَهيُ عن المُنكر" (^١).
٤٨١٦ - حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا بِشرٌ -يعني ابنَ المُفَضَّلِ، حدَّثنا عبدُ الرحمن ابنُ إسحاق، عن سعيدِ المقبُبرىّ
عن أبي هريرة، عن النبيَّصلى الله عليه وسلم - في هذه القصة، قال: "وإرشادُ السبيلِ" (^٢).
1 إسناده صحيح. عبد العزيز بن محمَّد: هو الدراوردي. وأخرجه مسلم (٢١٢١) ٤/ ١٧٠٤ عن يحيى بن يحيى، عن عبد العزيز بن محمَّد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٤٦٥) و(٦٢٢٩)، ومسلم (٢١٢١)، وبإثر (٢١٦١) من طرق عن زيد بن أسلم، به. وهو في "مسند أحمد" (١١٣٠٩)، و"صحيح ابن حبان" (٥٩٥). وانظر تمام تخريجه فيه. وقولهم: ما بُدٌّ لنا من مجالسنا نتحدث فيها، قال السندي في "حاشية على المسند": لم يريدوا رَدَّ النص وإنكاره، وإنما أرادوا عرض حاجتهم، وأنها هل تصلح للتخفيف أم لا. والبد: بضم الباء وتشديد الدال بمعنى الفرقة، أي: ما لنا فراق منها، والمعنى: أن الضرورة قد تلجئنا إلى ذلك، فلا مندوحة لنا عنه.
2 إسناده قوي. عبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث العامري ينحط عن رتبة الصحيح. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout