٤٧٣٩ - حدَّثنا سليمانُ بنُ حَربٍ، حدَّثنا بِسطامُ بنُ حُريثٍ، عن أشعَثَ الحُدَّانيِّ
عن أنسِ بن مالكٍ، عن النبيصلى الله عليه وسلم-، قال: "شَفاعتي لأهْلِ الكبائِرِ من أُمَّتي" (^١).
٤٧٤٠ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن الحسن بن ذكوانَ، حدَّثنا أبو رجاءٍ
1 إسناده صحيح. أشعث الحُدّانى: هو أشعث بن عبد الله بن جابر الحُدَّاني. وأخرجه الترمذي (٢٦٠٤) من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس. وهو في "مسند أحمد" (١٣٢٢٢)، و"صحيح ابن حبان" (٦٤٦٨). جاء في "شرح مسلم" للنووي ٣/ ٣١: قال القاضي عياض رحمه الله: مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلًا، ووجوبها سمعًا لصريح قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩]، وقوله: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الانبياء: ٢٨] وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المسلمين، وأجمع السلف والخلف ومن بعدهم من أهل السنن عليها ... والشفاعة خمسة أقسام. أولها مختصة بنبينا - صلى الله عليه وسلم -: وهي الإراحة من هول الموقف، وتعجيل الحساب ... الثانية: في إدخال قوم الجنة بغير حساب، وهذه وردت أيضًا لنبينا - صلى الله عليه وسلم -. الثالثة: الشفاعة لقوم استوجبوا النار، فيشفع فيهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - ومن شاء الله تعالى. الرابعة: فيمن دخل النار من المذنببن، فقد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - والملائكة واخوانهم من المؤمنين، ثم يخرج الله تعالى كل من قال: لا إله إلا الله كما جاء في الحديث فلا يبقى فيها إلا الكافرون. الخامسة: في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout