٤٧٢٠ - حدَّثنا أَحْمَدُُ بْنُُ سَعِيدٍٍ الهَِمِْدَانِىُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وََهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُُ لَهِيعَةَ وَعُمْرُُوُ بْنُُ الْحَارِثِ وَسَعِيدُُ بْنُُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمٍ ابْنِ شَرِيكٍ الهُِذَلِىِّّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ رَبِيعَةََ الْجَُرَشِي، عن أَبِي هُرَيْرَةَ
1 = "ابن آدم": المراد جنس أولاد آدم، فيدخل فيه الرجال والنساء، كقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الاعراف: ٢٦] وقوله:: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠] بلفظ المذكر، إلا أن العُرفَ عمَّمه فأدخل فيه النساه. ثم قال: والمحصل من هذه الروايات: أن النبيصلى الله عليه وسلم- لم ينسبهما (وقع في بعض الأحاديث أنهما رجلان) إلى أنهما يظنان به سوءًا لما تقرر عنده من صدق إيمانهما،ولكن خشى عليهما أن يوسوس لهما الشيطان ذلك؛ لأنهما غير معصومين، فقد يُفضي بهما ذلك إلى الهلاك، فبادَرَ إلى إعلامهما حَسمًا للمادة، وتعليمًا لمن بعدهما إذا وقع له مثلُ ذلك. تنبيه: زاد إلامام الغزالي في "الأحياء" في نهاية هذا الحديث: "فضيقوا مجاريه بالجوع " وهي زيادة باطلة ومفسدة لمعنى الحديث ومخالفة لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو داود (١٥٤٧) وصححه ابن حبان (١٠٢٩) من حديث أبي هريرة: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة" والضجيع: من ينام في فراشك، والمعنى بئس الجوع الذي يمنعك من وظائف العبادات، ويشوش الدماغ، ويثير الأفكار الفاسدة، والخيالات الباطلة. قال الحافظ في "الفتح" ٤/ ٢٨٠: وفي الحديث من الفوائد جواز اشتغال المعتكف بالأمور المباحة من تشييع زائره، والتي م معه والحديث مع غيره، وإباحة خلوة المعتكف بالزوجة، وبيان شفقته - صلى الله عليه وسلم - على أمته، وارشادهم إلى ما يدفع عنهم الإثم، وفيه التحرز عن التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار. قال ابن دقيق العيد: وهذا متأكد في حق العلماء ومن يقتدى به، فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلًا يوجب سوه الظن بهم، وإن كان لهم فيه مخلص، لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم، ومن ثم قال بعض العلماء: ينبغي للحاكم أن يبين وجه الحكم إذا كان قاضيًا نفيا للتهمة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout