كيف تجدني؟ قال: أجِدُك قَرْنًا (^١)، قال: فرفَعَ عليه الدَرَّة، فقال: قَرنُ مَهْ؟ فقال: قَرن حديدٌ، أمينُ شديدُ، قال: كيف تجدُ الذي يجيءُ بعدي؟ فقال: أجِدُه خليفةً صالحًا غير أنه يُؤثرُ قرابتَه، قال عمر: يرحمُ الله عثمان! ثلاثًا، قال كيف تجد الذي بعدَه؟ قال: أجده صدأ حديد، فوَضَعَ عمرُ يدَه على رأسه فقال: يا دَفراه يا دفراه، فقال: يا أمير المؤمنين، إنه خليفةٌ صالحٌ، ولكنه يُستخلَفُ حين يُستخلَفُ والسيفُ مسلولٌ والدَّمُ مُهْراقٌ (^٢).
1 زاد في (١) وحدها: قرنًا من حديد. ومعناه: حِصنًا من حديد.
2 إسناده ضعيف، الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب -وإن وثقه العجلي وذكره ابن حبان- قال عنه الذهبي في "الميزان": لا يُعرف. تفرد عنه شيخ. قلنا: فهو مجهولٌ، ثم إن في متنه نكارة شديدة. وأخرجه أبو عُبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" ٣/ ٢٣٥، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣٩/ ١٨٩ من طريق يزيد بن هارون، عن سعيد بن إياس الجرُيري، به. ورواية أبي عبيد مختصرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٠ - ٣١ و١٥/ ٢١٤، وعنه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٧) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق، به. قال الخطابي: الصدأ: ما يعلو الحديد من الدرن ويركبه من الوسخ، وقوله: يا دفراه يا دفراه، فإن الدفر -بفتح الدال غير المعجمة وسكون الفاء- النتن، ومنه قيل للدنيا: أم دَفْر، فأما الذَّفَر بالذال المعجمة وفتح الفاء - فإنه يقال لكل ريح ذكية شديدة من طيب أو نَتْن. تنبيه: هذا الأثر أثبتناه من (أ) و(ب) و(د) و(هـ)، وهو في رواية ابن العبد وابن داسه. وذكره المزي في "التحفة" (١٠٤٥٨) وقال: لم يذكره أبو القاسم وهو في الرواية. قلنا: يعني في رواية اللؤلؤى. كذا قال المؤي مع أن الأثر لم يرد في أكثر =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout