عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: كَسَرَتِ الرُّبَيّعُ أختُ أَنَسَِ بْنُ النَّضْرِ ثَنِيَّة امْرَأَةٍُ، فَأَتَوْا النَّبِيَُّّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَضَى بِكِتَابِِ اللَّهِ الْقِِصَاصَ، فَقَالَ أَنَسُ ابْنُ النَّضْرِ: وَاَلَّذِي بَِعَثََكَ بِالْحَقِّ لاَ تُكِسََرُ ثَنِيَّتُها اليُومَ، قَال: "يا أَنَسِ كِتَابَُ اللَّهِ الْقِِصَاصُ" فَرضُوا بأرْشٍ أَخَذُوهُ، فَعَجِبَ نَبِيُّ الله -صلى الله عليه وسلم-، وَقَالَ: "إِنَّ مَنْ عِبَّادِِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسََمََ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَبَرََّه" (^١).
قال أبو داوُد: سَمِعْتُُ أَحْمَدَُ بْنُ حَنْبَلٍ، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ يَُقَتَصُِّ مِنَ السِّنِّ؟ قَالَ: تُبْرَدُ.
آخر كِتَابُ الدِّيَاتِ
تِمَُّّ الْجُزْءُ السَّادِسُ مِنْ "سنَنِ أَبِي دَاوُد" وَيَلِيهِ الْجُزْءُ السَّابِعُ وَأَوَّلُهُ: كِتَابُ السَّنَةِ
1 إسناده صحح. حميد الطويل: هو ابن أبي حميد، والمعتمر: هو ابن سليمان التيمي. وأخرجه البخاري (٢٧٠٣)، وابن ماجه (٢٦٤٩)،والنسائي في "الكبرى" (٦٩٣٢) و(٦٩٣٣) و(٨٢٣٢) و(١١٠٨٠) من طريق حميد الطويل، عن أنس. وأخرجه مسلم (١٦٧٥)،والنسائي (٦٩٣١) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس. وجعل الذي أقسم اليمين أم الرُّبَيّع لا أنس بن النضر. وهو في "مسند أحمد" (١٢٣٠٢)، و"صحيح ابن حبان" (٦٤٩٠). قال الخطابي: قوله: "كتاب الله القصاص" معناه: فرض الله الذي فرضه على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم- وأنزله من وحيه. وقال بعضهم: أراد به قول الله عز وجل: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [المائدة:٤٥]، وهذا على قول من يقول: إن شرائع الأنبياء لازمة لنا، وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يحكم بما في التوراة. وقيل: هذا إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل:١٢٦] وإشارة إلى قوله: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة:٤٥]، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout