عن عائشة، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "على المُقْتتلينَ أن ينحَجزوا الأوَّل فالأول، لإن كانتِ امرأةً" (^١).
قال أبو داود: يعني أن عفوَ النساءِ في القتلِ جائِزٌ إذا كانت إحدى الأولياءِ وبلغني عن أبي عُبيدٍ في قوله: "ينحجِزُوا": يكفُّوا عن القَوَدِ (^٢).
٤٥٣٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد، حدَّثنا حماد. وحدَّثنا ابنُ السَّرْح، حدَّثنا سفيانُ -وهذا حديثُه- عن عمرو
1 إسناده ضعيف. حِصْن: هو ابن عبد الرحمن -أو ابن مِحصَن- التَّراغِمي أبو حذيفة الدمشقي، لم يرو عنه غير الأوزاعي، وقال الدارقطني: يعتبر به. قلنا: يعني في المتابعات والشواهد، ولم يتابع في هذا الحديث. والوليد -وهو ابن مسلم الدمشقي- وإن صرح في جميع طبقات الإسناد عند النسائي، يبقى الشأن في حِصْن. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٩٦٤) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. قال الخطابي: قوله: "ينحجزوا" معناه: يكفّوا عن القتل، وتفسيره أن يقتل رجل وله ورثة رجال ونساء، فأيهم عفا وإن كانت امرأة سقط القود وصار دية. وقوله: "الأول" يريد الأقرب فالأقرب. قلت: [القائل الخطابي] يشبه أن يكون معنى المقتتلين ها هنا: أن يطلب أولياء القتيل القود، فيمتنع القتلة، فينشأ بينهم الحرب والقتال من أجل ذلك، فجعلهم مقتَتَلين بنصب التاءين - يقال: اقتتل فهو مقتتل، غير أن هذا إنما يُستعمل أكثره فيمن قتله الحب. وقد اختلف الناسُ في عفو النساء، فقال أكثر أهل العلم: عفو النساء عن الدم جائز كعفو الرجال. وقال الأوزاعي وابن شبرمة: ليس للنساء عفو، وعن الحسن وإبراهيم النخعي، ليس للزوج وللمرأة عفو في الدم.
2 مقالة أبي داود هذه بتمامها أثبتناها من (هـ).
3 هذا التبويب أثبتناه من (هـ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout