عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عَُبَادَةَ قَال: يَا رَسُولُ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُُهُ؟ قَالَ: "لا" قَال سعد: بَلِى وَاَلَّذِي أَكْرَمُكَ بِالْحَقِِّّ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْمِعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سيِّدُكم". قَال عَبدُ الوهَّاب: "إِلى ما يَقُولُ سعْدٌ" (^١).
1 حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد العزيز بن محمَّد -وهو الدراوردي- وقد توبع. وأخرجه مسلم (١٤٩٨)، وابن ماجه (٢٦٠٥) من طريق عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٩٨) من طريق خالد بن مخلد القطواني، عن سليمان بن بلال، عن سهيل، به. وعنده زيادة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنه لغيور، وأنا أغير منه، والله أغيرُ مني". ورواه مالك عن سهيل بلفظ آخر يغاير لفظ رواية عبد العزيز الدراوردي، في الحديث الآتي بعده. ويشهد له بلفظ المصنف حديث ابن عباس عند النسائي في "الكبرى" (٨١٦٩)، وإسناده صحيح. وحديث المغيرة بن شعبة عند البخاري (٦٨٤٦)، ومسلمِ (١٤٩٩) قال: قال سعْد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصفَح، فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أتعجبون من غيره سعْد، لأنا أغير منه، والله أغير مني". قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/ ٢٥٦: يريد -والله أعلم- أن المغيرة لا تُبيح للغيور ما حرم عليه، وأنه يلزمه مع غيرته الانقياد لحكم الله ورسوله، وأن لا يتعدى حدوده، فالله ورسوله أغير، ولا خلاف علمتُه بين العلماء فيمن قتل رجلًا، ثم ادعى أنه إنما قتله؛ لأنه وجده مع امرأته بين فخذيها ونحو ذلك من وجوه زناه بها، ولم يُعلم ما ذكره عنه إلا بدعواه، أنه لا يقُبل منه ما ادعاه، وأنه يُقتل به، إلا أن يأتي بأربعة شهداء يشهدون أنهم رأوا وطأه لها لها وإيلاجه فيها، ويكون مع ذلك محصنًا مسلمًا بالغًا أو من يحل دمه بذلك، فإن جاء بشهداء يشهدون له بذلك نجا، وإلا قتل، وهذا أمر واضح، لو لم يحيء به الخبر لأوجبه النظر؛ لأن الله حرّم دماء المسلمين تحريمًا مطلقًا، فمن ثبت عليه أنه قتل مسلما، فادعى أن المسلم قد كان يجب قتله لم يقبل منه رفعه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout