٤٥٠٨ - حدَّثنا يحيى بنُ حبيبِ بنِ عربيٍّ، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارِثِ، حدَّثنا شُعبةُ، عن هشام بنِ زيد عن أنس بنِ مالكٍ: أن امرأةً يهوديةً أتت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ مَسمُومةٍ، فأكَلَ منها، فجيء بها إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألها، عن ذلك، فقالت: أردتُ لأقْتُلَكَ، فقال: "ما كان اللهُ عز وجل ليُسَلِّطَكِ على ذلك -أو قال: عليٍّ- "قال: فقالوا: ألا نقتُلُها؟ قال: "لا"، قال: فما زِلْتُ أعْرِفُها في لَهَواتِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (^١).
1 إسناده صحيح. هشام بن زيد: هو ابن أنس بن مالك. وأخرجه البخاري (٢٦١٧)، ومسلم (٢١٩٠) من طريق خالد بن الحارث، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٣٢٨٥). قال النووي في "شرح مسلم": وأما اللهوات، فبفتح اللام والهاء، جمع لهات بفتح اللام، وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك، قاله الأصمعي، وقيل: اللحمات اللواتي في سقف أقصى الفم. وقوله: ما زلت أعرفها، أي: العلامة، كأنه بقي للسم علامة وأثر من سواد أو غيره. وقولهم: ألا نقتلها، هي بالنون في أكثر النسخ، وفي بعضها بتاء الخطاب. وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما كان الله ليسلطك على ذاك، أو قال: عليّ": فيه بيان عصمته -صلى الله عليه وسلم- من الناس كلهم كما قال الله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، وهي معجزة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سلامته من السم المهلك لغيره، وفي إعلام الله تعالى له بأنها مسمومة وكلام عضو ميت له، فقد جاء في غير مسلم أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الذراع تخبرني أنها مسمومة. وهذه المرأة اليهودية الفاعلة للسم اسمها زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout