قال أبو داود: قال النضْرُ بنُ شُمَيلٍ: الغِيَرُ: الديةُ (^١).
٤٥٠٤ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ بنُ مُسَرْهَدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدَّثنا ابنُ أبي ذئبٍ، حدَّثني سعيدُ بنُ أبي سعيدٍ
سمعتُ أبا شريحٍ الكعِبيَّ يقول: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا إنكم معشرَ خُزاعَةَ قتلتُم هذا القتيلَ من هُذَيلٍ، وإنِّي عاقِلُهُ، فمن قُتِل لهُ بعدَ مقالتي هذه قتيلٌ، فأهلُهُ بينَ خِيَرَتَينِ: بين أن يأخُذوا العَقْلَ، أو يَقتُلُوا" (^٢).
1 = وقال الخطابي: اسنُنِ اليومَ وغيِّر غدًا: مَثَلٌ، يقول: إن لم تقتص منه اليوم لم تثبُت سُنَّتك غدًا، ولم ينفذ حُكمك بعدك، وإن لم تفعل ذلك وجد القائل سبيلًا إلى أن يقول مثل هذا القول -أعني قوله: اسنن اليوم وغيِّر غدًا- فتتغير لذلك سُنّتك وتتبدل أحكامها. وفيه دليل على أن ولي الدم غير بين القصاص وأخذ الدية، وأن للإمام أن يطلب إلى ولي الدم العفو عن القود على أخذ الدية.
2 نقل أبي داود هذا أثبتناه من هامش (هـ) وأشار إلى أنه في رواية الرملي.
3 إسناده صحيح. سعيد بن أبي سعيد: هو المَقبُري، وابن أبي ذئب: هو محمَّد بن عبد الرحمن بن المُغيرة، ويحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه الترمذي (١٤٦٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٦٣٧٧) و(٢٧١٦٠). قال الخطابي: وفيه بيان أن الخيار إلى وليّ الدم في القصاص وأخذ الدية، وأن القاتل إذا قال: لا أعطيكم المال فاستقيدوا مني واختار أولياء الدم المال كان لهم مطالبته به. ولو قتله جماعة كان لولي الدم أن يقتل منهم من شاء، ويطالب بالدية من شاء، هالى هذا ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout