عن أبي أُمامةَ بنِ سهلٍ، قال: كُنَّا معَ عثمانَ وهو محصورٌ في الدارِ، وكان في الدارِ مدخَلٌ مَن دَخَلَه سَمِعَ كلامَ مَنْ على البَلاطِ، فدخَلَه عثمانُ، فخَرَجَ إلينا وهو متغيِّرٌ لونُه، فقال: إنَّهم لَيتَواعدُونَنِي بالقتلِ آنِفًا، قال: قُلنا: يكفِيكَهُمُ اللهُ يا أميرَ المؤمنين، قال: ولِمَ يَقتُلُونني؟ سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدَى ثلاثٍ: رجل كَفَرَ بعدَ إسلامٍ، أو زنَى بعدَ إحصانٍ، أو قتَلَ نفسًا بغيرِ نفس" فواللهِ ما زنَيتُ في جاهليةٍ ولا في إسلامٍ قَطُّ، ولا أحببتُ أن لي بديني بدلًا منذ هَدَاني الله، ولا قتلتُ نفسًا، فبِمَ يَقتلونَني؟ (^١).
قال أبو داود: عثمانُ وأبو بكر رضي الله عنهما تركا الخمرَ في الجاهليةِ (^٢).
1 إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٣٣)، والترمذي (٢٢٩٧)، والنسائي في "الكبرى" (٣٤٦٨) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وقرن النسائي بأبي أمامة عبد الله بن عامر بن ربيعة. وهو في "مسند أحمد" (٤٣٧). وأخرجه النسائي (٣٥٠٦) من طريق عبد الله بن عمر، و(٣٥٠٧) من طريق بسر ابن سعيد، كلاهما عن عثمان بالمرفوع منه دون قصة الدار. والبَلاط: موضع بالمدينة بين مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين سوق المدينة كان مبلطًا بالحجارة. تنبيه: هذا الحديث أثبتناه من (ب)، وهو في رواية أبي بكر ابن داسه وغيره فيما قاله الحافظ المزي في "التحفة" (٩٧٨٢). قلنا: كذا قال: إنه عند ابن داسه، مع أن نسخة (هـ) عندنا بروايته ولم يرد الحديثُ فيها، فالظاهر أنه في بعض روايات ابن داسه.
2 أخرج أبو نعيم في "الحلية" ٧/ ١٦٠ بسند حسن عن عائشة قالت: حرم أبو بكر الخمرة على نفسه، فلم يشربها في جاهلية ولا إسلام. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout