٤٤٩٨ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي صَالحٍ
عن أبي هُريرة، قال: قُتِلَ رجلٌ على عهدِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَرُفع ذلك إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فدفعه إلى وليِّ المقتولِ، فقال القاتِلُ: يا رسولَ الله، والله ما أردتُ قتلَه، قال: فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للوليِّ: "أَمَا إنه إنْ كان صادقًا ثُمَّ قتلتَهُ دخلتَ النَّارَ" قال: فخلَّى سبيلَه، قال: وكان مكتوفًا بِنِسْعةٍ، فخرج يجزُّ نِسْعَتَه، فَسُمِّي ذا النِّسْعَةِ (^١).
1 = وأخرجه ابن ماجه (٢٦٩٢)، والنسائي في "الكبرى" (٦٩٥٩) و(٦٩٦٠) من طريق عبد الله بن بكر، به. وهو في "مسند أحمد" (١٣٢٢٠). قال الشوكاني: والترغيب في العفو ثابت بالأحاديث "الصحيحة" ونصوص القرآن الكريم، ولا خلاف في مشروعية العفو في الجملة، وإنما وقع الخلاف فيما هو الأولى للمظلوم: هل العفو عن ظالمه أو ترك العفو.
2 إسناده صحيح. أبو صالح: هو ذكوان السمّان، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير. وأخرجه ابنُ ماجة (٢٦٩٠)، والترمذي (١٤٦٥)، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٩٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. النِّسعة: قال في "النهاية": بالكسر، سَير مَضفور، يُجعل زمامًا للبعير وغيره. وقوله: "أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلته دخلت النار" قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بإثر الحديث (٩٤٤): معنى ذلك: أنه في الظاهر عندنا من أهل النار لثبوت الحجة عليه بقتله مَن قتل، وإن قتلتَه وهو فيما قال: إنه صادق، كنتَ أنت أيضًا من أهل النار، والله أعلم. قلنا: وقال البغوي في "شرح السنة" بعد إيراد هذا الحديث ١٠/ ١٦٢: فيه دليل على أن مَن جرى عليه قتلٌ، هو غير قاصد فيه، لا قصاص عليه، ولو قتله ولي الدم، كان آثمًا وعليه القَوَد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout