قال سفيانُ: حدَّث الزهريُّ بهذا الحديثِ وعندَه منصورُ بنُ المُعْتَمِرِ ومِخْولُ بنُ راشدٍ، فقال لهما: كونا وافِدي أهِل العراق بهذا الحديثِ.
٤٤٨٦ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ مُوسى الفَزارِيُّ، حدَّثنا شريكٌ، عن أبي حَصِين، عن عُمَيرِ بنِ سعيد
عن عليٍّ، قال: لا أدي -أو ما كُنْتُ لأدِيَ- مَنْ أقَمتُ عليه حدًا إلا شارِبَ الخَمْرِ، فإن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّ فيه شيئًا، إنما هو شيٌ قلناه نحنُ (^١).
1 = قال أبو الطيب العظيم آبادي في "عون المعبود" ١٢/ ١٢٤: والمقصود بقول الزهري: أن منصور بن المعتمر ومِخْوَل بن راشد لما كانا من أهل العراق، قال الزهري لهما بعد ما حدثهما هذا الحديث: اذهبا بهذا الحديث إلى أهل العراق، وأخبراهم به، ليعلموا أن القتل بشرب الخمر في الرابعة منسوخ، وأن الناسخ له هو هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
2 حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- فهو سيء الحفظ، وهو متابع. أبو حَصِين: هو عثمان بن عاصم الأسدي. وأخرجه البخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (١٧٠٧)، وابن ماجه (٢٥٦٩) والنسائي في "الكبرى" (٥٢٥٢) و(٥٢٥٣) من طرق عن عمير بن سعيد، به. وهو في "مسند أحمد" (١٠٢٤). قال البيهقي في "السنن الكبرى" ٨/ ٣٢٢: إنما أراد -والله أعلم- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّه زيادة على الأربعين، أو لم يسنه بالسياط وقد سنه بالنعال وأطراف الثياب مقدار أربعين، والله أعلم. أدي: مضارع وداه يديه: إذا أعطى ديته، وقوله: من أقمت عليه حدًا مفعول به. قال الحافظ: والجمع بين حديث علي المصرح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين وأنه سنة وبين حديثه المذكرر هنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسنه بأن يحمل النفي على أنه لم يحد الثمانين، أي: لم يسن شيئًا زائدًا على الأربعين، ويؤيده قوله، وإنما هو شيء صنعناه نحن =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout