قَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيِّ (^١).
1 = بأن أثر ابن عباس أصح من الحديث المروي عنه، وأما النسائي فقد أعل هذا الحديث في "الكبرى" بإثر الحديث (٧٣٠١) بالرواية الأخرى عن ابن عباس بهذا الإسناد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعن الله من وقع على بهيمة" يعني بذكر اللعن، دون ذكر القتل أو عدمه. ونقل صاحب "المغني" ١٢/ ٣٥٢ عن الإِمام أحمد أنه لا يثبت هذا الحديثُ. وأخرجه الترمذي (١٥٢١)، والنسائي في "الكبرى" (٧٣٠٠) من طريق عبد العزيز ابن محمَّد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٦٤) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وإبراهيم هذا ضعيف الحديث. وداود ابن الحصين ثقة إلا في روايته عن عكرمة. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٢٠) و(٢٧٢٧). وقد روي هذا الحديث أيضًا من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، واختُلف في رفعه ووقفه. وقد تكلمنا على رواية عباد عن عكرمة عند الحديث السالف برقم (٤٤٦٢). وانظر "مسند أحمد" (٢٧٣٣). قال الخطابي: وقد اختلف أهل العلم فيمن أتى هذا الفعل. فقال إسحاق بن راهويه: يقتل إذا تعمد ذلك وهو يعلم ما جاء فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فإن درأ عنه إمام القتل، فلا ينبغي أن يدرأ عنه جلد عدّة تشبيهًا بالزنى. وروي عن الحسن أنه قال: يرجم إن كان محصنًا، ويجلد إن كان بكرًا. وقال الزهري: يجلد مئة أحصن أو لم يُحصن. وقال أكثر الفقهاء: يُعزَّر، وكذلك قال عطاء والنخعي وبه قال مالك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل، وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه، وهو أحد قولي الشافعي. وقوله الآخر: إن حكمه حكم الزاني.
2 مقالة أبي داود هذه أثبتناها من هامش (هـ)، وأشار إلى أنها في رواية أبي عيسى الرملي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout