عَنْ أَبِي ذَرِّ، قال: قال لي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يا أَبا ذُرٍّ" قُلت: لَبِيْكَ يَا رَسَُوَلَ اللَّهِِ وَسَعْدِيكَ، فَقَالَ: "كَيْفٌ أَنْتََ إِذَا أَصَابََ النَّاسَُ مَوْتٌ، يَكُونُ الْبَيْتَُ فِيهِ بِالْوَصِيفِِ" يَعْنِي الْقَبْرََ، قُلْت: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا خَارََ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَال: "عليك بالصَّبر" أَوْ قَالَ: "تصَبِر" (^١).
قال أبو داوُد: قَالَ حَمَّادُُ بْنُُ أَبِي سُلَيْمَانَ: يُقَطْعُُ النَّبَّاشُ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِِ بَيْتََه.
٤٤١٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُِ بْنُُ عَبْدِِ اللَّهِ بْنُِ عَُبِيدِ بْنِ عََقِِيلِ الهِلالِيُُّّ، حدَّثنا جدِّي، عن مُصْعَب بنِ ثَابِتِ بْنُِ عَبْدِِ اللَّهِ بْنِِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مُحَمََّّدِ بْنِِ الْمُنْكَدِرِِ
عَنْ جَابِرِِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: جَِيءَ بِسَارِِقٍ إِلَى النَّبِيِِّّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "اقتُِلوه"، فَقَالُوا: يَا رَسُولََ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِنَّمَا سَرَقَ، فَقَال: "اقطِعُوه" قَال: فَقُطِعَ، ثُمَّ جَيءَ بِهِ الثَّانِيَةَُ، فَقَالَ: "اقْتِلُوه" فَقَالُوا: يَا رَسُولََ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِنمَا
1 حديث صحيح، وهو مكرر الحديث السالف برقم (٤٢٦١). قال الخطابي: موضع استدلال أبي داود من الحديث أنه سمى القبر بيتًا، والبيت حرز، والسارق من الحرز مقطوع إذا بلغت سرقته مبلغ ما تقطع فيه اليد. والوصيف: العبد، يريد: أن الفضاء من الأرض يضيق عن القبور ويشتغل الناس بأنفسهم عن الحفر لموتاهم، حتى تبلغ قيمة القبر قيمة العبد. وقد اختلف الناسُ في قطع النبَّاش: فذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق إلى أنه يقطع إذا أخذ من القبر ما يكون فيه القطع. وبه قال أبو يوسف، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن والشعبي والنخعي وقتادة وحماد بن أبي سليمان. وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري: لا قطع عليه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout