قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ جُوَيْرِيَةُُ، عَنْ نَافِعٍٍ، عَنِ ابْنِِ عُمَرَ، أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِِ أَبِي عَُبَيْدٍ، زَادَ فِيهِ: وَأَنَّ النَّبِيََّّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "هَلْ مِنَ امْرَأَةٍٍ تَائِبَةًٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ"، ثَلاَثَُ مَرَّاتًٍ، وَتِلْكََ شَاهِدَةًٌ، فَلَمْ تَقَُمَ وَلَمْ تَتَكَلََّّم.
ورواه مُحَمََّّدُّ بْنُُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُِ عَنْجٍ (^١) عن نافِع، عَنْ صَفِيَّةََ بِنْتِِ أَبِي عَُبَيْدٍٍ، قَالَ فِيهِ: فشَهِِدَ عَلَيْهَا.
1 = قال الخطابي: مذهب عامة أهل العلم أن المستعير إذا جحد العارية لم يقطع، لأن الله سبحانه إنما أوجب القطع على السارق، وهذا خائن ليس بسارق. وفي قوله: "لا قطع على الخائن" دليل على سقوط القطع عنه، وذهب إسحاق ابن راهويه إلى إيجاب القطع عليه قولًا بظاهر الحديث. وقال أحمد بن حنبل: لا أعلم شيئًا يدفعه، يعي حديث المخزومية. قلت [القائل الخطابي]: وهذا الحديث مختصر، وليس مستقصىً لفظُه وسياقُه، وإنما قُطعت المخزومية لأنها سرقت، وذلك بيِّن في حديث عائشة رحمها الله الذي رواه أبو داود في باب قبل هذا. قلنا: يعني الحديث رقم (٤٣٧٣). وقال صاحب "المغني" ١٢/ ٤١٦: واختلفت الرواية عن أحمد في جاحد العارية، فعنه: عليه القطع وهو قول إسحاق، لما روي عن عائشة أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده ... وعنه: لا قطع، وهو قول الخرقي، وأبي إسحاق بن شاقلا وأبي الخطاب وسائر الفقهاء وهو الصحيح إن شاء الله تعالى، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا قطع على الخائن" ولأن الواجب قطع السارق، والجاحد غير سارق، وإنما هو خائن فأشبه جاحد الوديعة، والمرأة التي كانت تستعير المتاع إنما قطعت لسرقتها لا لجحدها.
2 كذا جاء ضبطها في (هـ) بعين مهملة ونون مفتوحتين، وجاءت كذلك في (ب) و(ج) غير أنه سكن النون. وضبطها الحافظ في نسخته التي رمزنا لها بالرمز (أ): بغين معجمة ونون مفتوحتين وكذلك ضبطها في "التقريب"، وهو خطأ، لا اعتبار به، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout