قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَانُ الْحَدِيثَانِِ لَمْ يَسْمَعْهُمَا ابْنُُ جُرِيجٍ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سَمِعَهُمَا ابْنُُ جُرَيْجٍ مِنْ يَاسِينََ الزِّيَاتِِ.
قال أَبُو دَاوُد: وَقَدْ رَوَاهُُمَا الْمُغِيرَةُُ بْنُُ مُسلِمِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله علَيهِ وسلم -.
٤٣٩٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُِ بْنُُ يَحْيَى بْنُِ فَارِسٍ، حَدََّّثنا عَمْرُو بْنُُ حَمَّادِ بْنُ طَلْحَةََ، حَدََّّثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكَِ بْنِِ حَرْبٍ، عن حَُمَيْدِ بْنُِ أُخْتٍِ صََفَوَانَ، عَنْ صَفْوَانََ ابْنِِ أَُمِيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ نَائِمًٌا فِي الْمِسْجِِدِِ عَلِيَّ خَمِيصَةًٍ لِي ثَمَنَ ثَلَاَثِينَ دِرْهَمًٌا، فَجَاءَ رَجُلٌٌ فَاخْتَلَسََهَا مِنِّي، فَأَُخُذَ الرَّجُلَُ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُُّّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَمَرَ بِهِِ
1 = ويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجه (٢٥٩٢)، وإسناده صحيح. وانظر سالفيه. قال الخطابي: أجمع عامة أهل العلم على أن المختلس والخائن لا يقطعان، وذلك أن الله سبحانه إنما أوجب القطع على السارق، والسرقة إنما هي أخذ المال المحفوظ سرًا عن صاحبه، والاختلاس غير محترز منه فيه. وقد قيل: إن القطع إنما سقط عن الخائن؛ لأن صاحب المال قد أعان على نفسه في ذلك بائتمانه إياه، وكذلك المختلس. وقد يحتمل أن يكون إنما سقط القطع عنه؛ لأن صاحبه قد يمكنه رفعه عن نفسه بمجاهدته وبالاستغاثة بالناس، فإذا قصر في ذلك ولم يفعل صار كأنه أتي من قِبَلِ نفسه. وحكي عن إياس بن معاوية أنه قال: يقطع المختلس، ويحكى عن داود أنه كان يرى القطع على من أخذ مالًا لغيره، سواء أخذه من حرز أو من غير حرز، وهذا الحديث حجة عليه. تنبيه: ما قاله أحمد فيما بلغ أبا داود يوافق ما نُقل عن غير واحد من عدم سماع ابن جريج من أبي الزبير، وقد أجبنا عنه عند الرواية السالفة برقم (٤٣٩١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout