٤٣٦٣ - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، عن يونس، عن حُميد بنِ هلال، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وحدَّثنا هارون بنِ عبد الله ونصيرُ بن الفرَجِ، قالا: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن يزيدَ بنِ زُريع، عن يونس بِن عُبيد، عن حُميد بنِ هِلالٍ، عن عبدِ الله بنِ مُطرِّف
عن أبي برزة، قال: كنتُ عندَ أبي بكرٍ، فتغيَّظ على رجلٍ فاشتدَّ عليه، فقلت: تأذنُ لي يا خليفةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أضرِبْ عُنُقَه؟ قال: فأَذهَبَتْ كلمتي غَضَبَه، فقام فدخل، فأرسل إليَّ فقال: ما الذي قلت آنفًا؟ قلت: ائذن لي أَضرِبْ عُنُقَه، قال: أكنتَ فاعلًا لو أمرتُك؟ قلت: نعم، قال: لا واللهِ، ما كانت لبشرٍ بعدَ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- (^١).
1 إسناد الموصول قوي. عبدُ الله بن مُطرِّف -وهو ابن عبد الله بن الشِّخِّير- روى عنه حميد بن هلال وعطية السراج وقتادة بن دعامة وغيرهم، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات" وقال: كان رجلًا صالحًا، وقد صحح إسناده شيخ الإِسلام ابن تيمية في "الصارم المسلول" ص٩٩. وهو متابع كما سيأتي. يونس: هو ابن عُبيد، وحماد: هو ابن سلمة، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٥٢٦) من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وقال بعد أن ساقه من وجوه هذا آخرها: هذا أحسن هذه الأحاديث وأجودها. وهو في "مسند أحمد" (٦١). وأخرجه النسائي (٣٥٢٠) من طريق شعبة، عن توبة العنبري، عن أبي سوار عبد الله بن قدامة العنبري، عن أبي برزة الأسلمي قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق، فقلت: أقتُله؟ فانتهرني، وقال: ليس هذا لأحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم. وهو في "مسند أحمد" (٥٤). وقد فَسَّر الإمامُ أحمد كلام أبي بكر الصديق هذا كما ذكر المصنف بإثره. وقال ابن حزم في المحلى" ١١/ ٤١٠: وأراد أيضًا معنى آخر كما رويناه مبينًا بلا إشكال ثم ساق بسنده إلى أبي السوار القاضي عن أبي برزة قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق، قلت: ألا أقتله؟ فقال أبو بكر: ليس هذا إلا لمن شتم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبين أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنه لا يُقتل من شتمه، لكن يقتل من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout