٤٣٦٢ - حدَّثنا عُثْمَانُُ بْنُُ أَبِي شَيْبَةََ وَعَبْدُُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَِّّاحِ، عَنْ جَرِيرِ، عَنْ مَُغِيرَةََ، عَنِ الشَّعْبِيِِّّ
عن عليٍّ: أن يَهُودِيَّةًَ كَانَتْ تَشْتَُمُ النَّبِيَُّّ -صلى الله عليه وسلم- وَتَقَعَُ فِيهِ، فَخَنَقََهَا رَجُلٌٌ حَتَّى مَاتَتَ، فَأَبْطَلَ رَسُولَُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَمَها (^١).
1 = فقال مالك بن أنس: من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم، وكذلك قال أحمد بن حنبل. وقال الشافعي: يقتل الذِّمِّي إذا سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وتبرأ منه الذمة، واحتج في ذلك بخبر كعب بن الأشرف. وحكي عن أبي حنيفة أنه قال: لا يقُتل الذمي بشتم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما هم عليه من الشرك أعظم.
2 حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن قال المنذري في "اختصار السنن" ٦/ ٢٠٠: ذكر بعضهم أن الشعبي سمع من علي بن أبي طالب، وقال غيره: إنه رآه. والشعبي: هو عامر بن شَرَاحيل، ومُغيرة: هو ابن مِقْسَم، وجرير: هو ابن عبد الحميد. وأخرجه البيهقي ٧/ ٦٠ و٩/ ٢٠٠، والضياء المقدسي في المختارة" (٥٤٧) من طريق أبي داود، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبى شيبة ١٤/ ٢١٣ عن جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقِسم، عن الشعبي قال: كان رجل من المسلمين أعمى، فكان يأوي إلى امرأة يهودية ... فذكر القصة مرسلة، ولم يذكر علي بن أبي طالب. وقد أخرج هذه القصة نفسَها ابنُ سعد في "الطبقات الكبرى" ٤/ ٢١٠ عن قبيصة ابن عُقبة، عن يونس بن أبي إسحاق السبعي، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مَعقِل مرسلًا قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة ... فذكرها إلا أنه قال: تؤذيه في الله ورسوله. وسمى الرجل ابنَ أم مكتوم. وهذه الرواية -وإن كانت مرسلة- رجالها ثقات، وتؤيد رواية المصنف، فباجتماع الروايتين يتقوى الحديث. على أن مراسيل الشعبي وحدها حجة عند عدد من أهل العلم كابن المديني والعجلي انظر "شرح العلل" لابن رجب ١/ ٢٩٦، و"الصارم المسلول" لابن تيمية ص ٦٥ - ٦٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout