أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صلَّى بنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتََ لَيْلَةَ صَلاةًَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتَِهُ، فَلَمَّا سَلَّم قَامََ فَقَالَ: "أَرَأَيْتُُمُ لََيَلَتكُم هَذِهِ، فَإِنَّّ عَلَى رَأْسِ مِئَةَِ سَنَةًِ مِنْهَا لَاَ يََبَقِى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِِ أَحَدًٌ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَِلَ النّاسُ فِي مَقَالَةِِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ فِيمَا يَُتَحَدَُّّثُونَ عَنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِئَةَ سَنَةًٍ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمُ عَلَى ظَهْرِِ الأَرْضِ"، يُرِيدُ: أَنْ يَنْخُرَِمََ ذَلِكَ الْقَرَنُ (^١).
1 إسناده صحيح. أبو بكر بن سُليمان: هو ابن أبي حثمة. وأخرجه البخاري (١١٦)، ومسلم (٢٥٣٧)، والترمذي (٢٤٠١)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٤٠) من طرق عن الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (٥٦١٧)، و"صحيح ابن حبان" (٢٩٨٩). وأخرج مسلم في "صحيحه" أن أبا الطُّفيل عامر بن واثلة آخر من مات من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن وفاته كانت سنة مئة من الهجرة. وقد نقل السهيلي عن البخاري وطائفة من أهل الحديث موت الخضر عليه السلام صاحب موسى عليه السلام قبل انقضاء مئة من الهجرة، قال: ونصر شيخنا أبو بكر بن العربي هذا لقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عمر هذا: "على رأس مئة لا يبقى على الأرض ممن هو عليها أحد" يريد من كان حيًا حين هذه المقالة. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٦/ ٤٣٤: والذي جزم بأن الخضر غير موجود الآن البخاري وإبراهيم الحربي، وأبو جعفر بن المُنادي، وأبو يعلي بن الفراء، وأبو طاهر العبادي، وأبو بكر بن العربي وطائفة، وعمدتهم حديث ابن عمر هذا، وحديث جابر بن عبد الله ... ومن حجج من أنكر حياته قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]، وحديث ابن عباس: "ما بعث الله نبيًا إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بُعث محمَّد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه" أخرجه البخاري [كذا وقع فيه، مع أن البخاري لم يُخرج هذا الأثر عن ابن عباس، وقال محمَّد بن يوسف الصالحي في "السيرة الشامية" المعروفة بـ"سبل الهدى والرشاد" ١/ ٩١: رواه البخاري في "صحيحه" كما نقله =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout