عَنْ جَابِرٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمًٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّهُ بَيْنَمَا أُنَاسٌ يُسِيرُونََ فِي الْبَحْرِِ فَنَفِدَ طعامُهُم، فَرَُّفَعْتُ لَهُمْ جَزِيرَةًٌ، فَخَرَجُوا يُرِيدُونَ الْخَبَرَ (^١)، فلقيتهم الْجِسَاسَةُُ" قُلْت: لِأَبِي سَلَمَةََ: وَمَا الْجِسََّاسَّةُ؟ قَال: امْرَأَةٌ تَجْرُّ شعَرَ جِلْدَهَا وَرَأْسِِهَا: قَالَتْ: فِي هَذَا الْقَصْرِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَسَأَلَ عَنْ نَخْلٍ بَِيَسَانَِ، وَعَنْ عَيْنٍ زُغَر، قَال: هُو الْمَسِيحُُ، فَقَالَ لِي ابْنُُ أَبِي سَلَمَةََ: إِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْئًٌا مَا حَفَظْتُهُ قَالَ: شَهِِدَ جَابِرٌٌ أَنَّهُ هُوَ ابْنُُ صَيَادٍ، قُلْت: فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ، قَالَ: وَإِنْ مَاتََ، قُلْتُ: فَإِنَّهُ أَسْلَمَُ، قَالَ: وَإِنْ أَسْلَمََ، قُلْت: فَإِنََّّه قَدْ دَخََلَ الْمَدِينَةَِ، قَالَ: وَإِنْ دَخََلَ الْمَدِينَةَِ (^٢).
1 كذا في أصولنا الخطّية: "الخبر"، بالراء المهملة، وفي نسخة "مختصر المنذري": "الخبز" بالزاي المعجمة. وكذا هو في النسخة التي شرح عليها العظيم آبادي وفي النسخة التي شرح عليها السهارنفوري، قال العظيم آبادي: "الخبز" بالخاء المعجمة والزاي، وبينهما موحدة، وفي بعض النسخ: "الخبر"، بالخاء والراء، بينهما موحدة.
2 إسناده ضعيف. فقد اضطرب فيه الوليد بن عبد الله بن جُميع، كما قال العقيلي في "الضعفاء" ٤/ ٣١٧ وساق منه قصة ابن صياد، فمرة جعله من مسند جابر، ومرة جعله من مسند أبي سعيد. وقد قال الحاكم: لو لم يخرِّج له مسلمٌ لكان أولى. قلنا: وانفرد أيضًا برواية قصة الجساسة من هذا الطريق، ولا يُحتمل تفرُّد مثله بذلك. ولهذا قال ابن عدي في "الكامل" ٧/ ٢٥٣٨: وللوليد أحاديث، وروى عن أبي سلمة، عن جابر، ومنهم من قال عنه: عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري حديث الجساسة بطوله، ولا يرويه غير الوليد بن جميع هذا، وقال ابن كثير في "النهاية"! ١/ ١١٦: تفرد به أبو داود وهو غريب جدًا. قلنا: ذلك لأن قصة الجساسة المحفوظ أنها من رواية فاطمة بنت قيس. على أنه خالف في متنه فذكر أن الجساسة امرأة تجر شعرها، وإنما هي دابة كما في حديث فاطمة بنت قيس. ومع ذلك فقد حسَّن إسناده الحافظ في "الفتح" ١٣/ ٣٢٩!! =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout