قَالَ أَبُو دَاوُد: مَنْ قَالَ خَِرَاش، فَقَدْ أَخْطَأَ (^١).
٤٢٥٥ - حدَّثنا أَحْمَدُِ بْنُُ صَالِحٍِ، حَدََّّثنا عَنبَسَةُ، حَدَّثنِي يونَسُِ، عَنِ ابْنِِ شِهَابٍٍ، حَدََّّثَنِي حُمَيدُُ بْنُ عَبْدِِ الرَّحْمَنُ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالََ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يتَقَارَبُ الزَّمانُ ويَنْقُصُ العِلْمُ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويُلقى الشُّحُّ، ويكَثرُ الهَرْجُ" قيلَ: يا رسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ِ، أَيْمَ هُو (^٢)؟ قال: "القَتلُ القَتلُ" (^٣).
قال الخطابي: قوله: "تدور رَحِى الإِسْلاَمُ" دَورَانُ الرَّحِى كِنَايَةً عَنِ الْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، شَبَهَهَا بِالرَّحَى الدَّوَارَةُ الَّتِي تُطْحَنُ الْحَبُّ لِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ تَلَفِ الْأَرْوَاحِ وَهَلَاكِ الأَنْفُسِ.
(^١) مقَالة أَبِي دَاوُد هَذِهِ أَثْبَتْنَاهَا مِنْ هَامِشٍ (هـ)، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهَا فِي رِوَايَةِ الرَّمَلِيِّ.
(^٢) بفتح الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَالْمِيمِ بِغَيْرِ أَلْفٍ بَعْدَ الْمِيمَ، فِي (ج)، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهَا فِي هَامِشٍ (هـ) وَعَلَيْهَا شَرْحُ الْخَطَّابِيِّ، فَقَالَ: وَقَوْلُهُ: أَيْْم هُوَ، يُرِيدُ: مَا هُوَ، وَأَصْلُهُ: أَيُّْما هُو، فَخَفَّفَ الْيَاءَ، وَحَذَفَ الْأَلْفَ، كَمَا قِيلَ: أَيْشُ تَرَى؟ فِي: أَيُّ شَيْءٍ تَرَى. قُلْنَا: وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ: أَيّْمَا هُوَ، قَالَ الْحَافِظُ فِي "الْفَتْحِ" ١٣/ ١٤: بفَتْحَ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدُ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ بَعْدَهَا مِيمَ خَفِيفَةً، وَأَصْلُهُ: أَيّْ شَيْءٌ هُوَ، وَوَقَعَتْ لِلْأَكْثَرِ بِغَيْرِ أَلْفٍ بَعْدَ الْمِيمَ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ، كَمَا قَالُوا: أَيْشَ، فِي مَوْضِعٍ أَيّْ شَيْءً، وَفِي رِوَايَةِ الْأَسْمَاعِيلِيِّ: وَمَا هُوَ؟، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّ، وَمَا الْهَرَجُ. وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْعَبْدِ: أَيْشُ هُوَ؟ أَشَارَ إِلَيْهَا الْحَافِظُ فِي نُسْخَتِهِ لِلسُّنَنِ وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي "الْفَتْحِ" وَنَسَبِهَا لِأَبِي دَاوُد. وَفِي (أ) وَ(ب) و(هـ): أَيُّه هُو، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًٌا نَبَّهَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَوْ ضَبْطَهَا، وَهِيَ بِمَعْنَى مَا سَلَفَ.
(^٣) حَدِيث صَحِيح، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلٍ عَنْبَسَةَ -وَهُوَ ابْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْأُمَوِيُّ- وَقَدْ تَوَبَّعَ. يُونُسَ: هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، وَابْنُ شِهَابٍ: هُوَ مُحَمََّّدُّ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦٠٣٧)، ومُسْلم بِإِثْرِ الْحَدِيثِ (٢٦٧٢) من طَرِيقَيْنِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، بِهِ. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout