يقالُ لها: أمُّ يعقوبَ، -زاد عثمانُ: كانت تقرأ القُرآن، ثم اتفقا-: فأتته فقالت: بلغني عنك أنَّك لعنتَ الواشِمَاتِ والمُستَوشِمَاتِ، -قال محمد: والواصِلاتِ، وقال عثمان: والمُتنمِّصَاتِ، ثم اتفقا-: والمُتفلِّجات - قال عثمان: لِلحُسْنِ المغيراتِ خَلْقَ اللهِ تعالى، فقال: وما لي لا ألعَنُ مَن لَعَنَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في كتابِ اللهِ؟ قالت: لقد قرأتُ ما بينَ لوحي المُصحفِ فما وجدتُه، فقال: والله لئن كُنْتِ قرأتيه لقد وجدتِيه، ثم قرأ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧]، قالت: إني أرى بعض هذا على امرأتِك، قال: فادْخُلي فانظُري، فَدَخَلتْ، ثم خَرَجَتْ، فقال: ما رأيتِ؟ -وقال عثمانُ: فقالت: ما رأيتُ- فقال: لو كان ذلك ما كانت معنا (^١).
٤١٧٠ - حدَّثنا ابنُ السَّرحِ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، عن أُسامةَ، عن أبانَ بنِ صالحٍ، عن مجاهدِ بنِ جبرٍ
1 إسناده صحيح. علقمة: هو ابن قيس النخعي، وابراهيم: هو ابن يزيد النخعي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومحمد بن عيسى: هو ابن الطباع. وأخرجه البخاري (٤٨٨٦)، ومسلم (٢١٢٥)، وابن ماجه (١٩٨٩)، والترمذي (٢٩٨٨)،والنسائي في "الكبرى" (٩٣٢٦) و(٩٣٢٧) و(١١٥١٥) من طريق منصور ابن المعتمر، والنسائي (٩٣٢٨) من طريق الأعمش، كلاهما عن إبراهيم النخعي، به. وهو في "مسند أحمد" (٣٩٤٥)، و"صحيح ابن حبان" (٥٥٠٤) و(٥٥٠٥). قال الخطابي: والمتنمصات: من النَّمص، وهو نتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش: المنماص، والنامصة: هي التي تنتف الشعر بالمنماص، والمتنمصة: هي التي يُفعل ذلك بها، والمتفلجات: هن اللواتي يُعالجن أسنانهن حتى يكون لها تَحَدُّد وأشَر، يقال: ثغر أفلج. ولتفسير باقي الحديث انظر ما قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout