ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراكَ شعِثاَ وأنتَ أميرُ الأرضِ؟ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفَاهِ، قال: فما لي لا أرى عليك حِذَاءً؟ قال: كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يأمرُنا أن نحتفيَ أحيانًا (^١).
٤١٦١ - حدَّثنا ابنُ نُفَيل، حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أُمامة، عن عبدِ اللهِ بنِ كعْبِ بنِ مالكٍ
عن أبي أمامة، قال: ذكر أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا عنده الدُّنيا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ِ: "ألا تَسْمَعُونَ، ألا تَسْمَعُونَ، إنَّ البَذَاذَةَ مِنَ الإيمانِ، إن البذَاذَة مِنَ الإيمان " يعني: التَّقحُّل (^٢).
1 إسناده صحيح. الجُرَيري: هو سعيد بن إياس، وكان قد اختلط، ويزيد -وهو ابن هارون- وإن كان اختُلِفَ في سماعِه من الجريري أكان قبل اختلاطه أم بعده، تابعه إسماعيل ابنُ عُلَيّة، وهو ممن سمع من الجُريري قبل اختلاطه. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٦٨) من طريق إسماعيل ابن عُلَيّة، عن سعيد الجُريري، به. وسمى الصحابيَّ عُبيدًا. لكن قال المزي في "التحفة" ٧/ ٢٢٦: وهو وهم، والصواب: فضالة بن عُبيد. يعني كما في رواية المصنف. وأخرجه النسائي (٩٢٦٧) من طريق كهْمَس، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عاملًا بمصر. قال الخطابي: الإرفاه: الاستكثار من الزينة وأن لا يزال يهيئ نفسه، وأصله من الرفه، وهو أن ترد إلابل الماء كل يوم، فإذا وردت يومًا ولم ترد يومًا فذلك الغِبُّ ... قال: كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإفراط في التنعُّم والتدلُّك والتدهن والترجيل في نحو ذلك من أمر الناس، فأمر بالقصد في ذلك، وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة من الدين. والله أعلم. وانظر كلام ابن عبد البر الآتي ذكره عند الحديث التالي.
2 حديث حسن، وهذا إسناد اختلف فيه عن محمد بن إسحاق كما بيناه في "مسند أحمد" (٢٤٠٠٩/ ٥٨)، لكن روي الحديث من غير طريق ابن إسحاق بإسناد حسن. ابن نُفيل: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل النُّفيليّ. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout