٤١٥٦ - حدَّثنا الحسنُ بنُ الصَّبَّاح، أن إسماعيلَ بنَ عبدِ الكريمِ حَدَّثهم، حدَّثني إبراهيمُ -يعني ابنَ عَقيل- عن أبيه، عن وهبِ بن مُنبِّه
1 = وأخرجه البخاري (٣٢٢٦) و(٥٩٥٨)، ومسلم (٢١٠٦)، والنسائي في "الكبرى" (٩٦٧٨) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٦٣٤٥)، و"صحيح ابن حبان" (٥٨٥٠). وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٧٦) من طريق مخرمة بن سليمان، و(٩٦٧٧) من طريق عَبيدة بن سفيان، كلاهما عن زيد بن خالد الجهني أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك. فجعله من مسند زيد بن خالد الجهني، وهو صحابي أيضًا. لكن في الإسنادين إليه عبد الرحمن بن أبي عمرو، وهو مجهول. وأخرجه النسائي أيضًا (٩٦٨٠) من طريق محمد بن إسحاق، و(٩٦٨١) من طريق مالك، كلاهما عن سالم أبي النضر، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة يعوده ... فذكر قصة، وفيها أنه أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نهى عن الصور قال: "إلا ما كان رقما في ثوب". وقد سلف عند الحديث (٤١٥٣) تخريجه من طريق عُبيد الله عن ابن عباس عن أبي طلحة وذكر الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٣٨١ أن الدارقطني رجح رواية من أثبت ابن عباس، لكن الحافظ احتمل بأن عبيد الله سمعه من ابن عباس، عن أبي طلحة، ثم لقي أبا طلحة لما دخل يعوده فسمعه منه واستدل برواية أبي النضر هذه التي فيها زيادة قصة عيادة أبي طلحة. قال أبو بكر في "عارضة الأحوذي" ٧/ ٢٥٣: أما الوعيد على المصورين فهو كسائر الوعيد في أهل المعاصي، معلق بالمشيئة كما بيناه، وموقوف على التوبة كما شرحناه، وأما كيفية الحكم فيها فإنها محرمة إذا كانت أجسادًا بالإجماع فإن كانت رقمًا ففيها أربعة أقوال: الأول: أنها جائرة لقوله في الحديث: إلا ما كان رقمًا في ثوب. الثاني: أنه ممنوع لحديث عائشة: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا مستترة بقرام فيه صورة فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه ثم قال: "إن أشدَّ الناس عذابًا المصورون" الثالث: أنه إذا كانت صورة متصلة الهيئة قائمة الشكل منع، فإن هتك وقطع وتفرقت أجزاؤه جاز للحديث المتقدم، قالت فيه: وجعلت منه وسادتين كان يرتفق بهما. الرابع: أنه إذا كان ممتهنًا جاز وإن كان معلقًا لم يجز، والثالث أصح. والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout