عن ابنِ عباس ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ الآية، فَنُسِخَ وأستثْنِيَ مِن ذلك ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ [النور:٦٠]، الآية (^١).
1 إسناده حسن. علي بن الحسين بن واقد، وصفه الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" بقوله: الإِمام المحدّث الصدوق، وهو كما قال. ويغلب على الظن أن تضعيف من ضعفه للإرجاء، وليس ذا بجرح، لأن الإرجاء مذهب لعدة من جلة العلماء، لا ينبغي التحامل على قائله كما قال الحافظ الذهبي في ترجمة مسعر بن كدام من "الميزان". يزيد النحوي: هو ابن أبي سعيد، وأحمد بن محمد المروزي: هو ابن ثابت الخُزاعي. وأخرجه البيهقي ٧/ ٩٣، وابنُ الجوزي في "نواسخ القرآن " ص ٤٠٩ من طريق علي بن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد. والصحيح أنه ليس بين الآيتين تعارض حتى يُدَّعى النسخُ، والذين عدُّوا آية القواعد ناسخة أبعدوا النُّجعة، وقُصارى ما يمكن قوله في هاتين الآيتين أن الآية الأُولى فيمن يُخاف الافتتانُ بها، والآية الثانية في العجائز على ما قاله ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" ص ٤٠٩. ويمكن أن يقال: إن الآية الثانية خَصَّصت الآية الأولى لا غير، على ما قاله مكي ابن أبي طالب في "الإيضاح " ص ٣٦٦، لأن التخصيص زوال بعض حُكم الأول وبقاء ما بقي على حُكمه. ويؤيد ذلك أن عددًا من الأئمة ممن يُعتد بقوله في هذا الشأن لم يذكر في هاتين الآيتين ناسخًا ولا منسوخًا، كالإمام أبي عُبيد القاسم بن سلاّم والإمام الطبري وغيرهما. والله تعالى أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout