٣٩٨٧ - حدَّثنا يحيى بنُ الفضلِ، حدَّثنا وُهَيبٌ -يعني ابنَ عمرو النَّمَرِي- أخبرنا هارونُ، أخبرني أبانُ بنُ تَغلِبَ، عن عطيةَ العوفيِّ
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الرَّجُلَ مِنْ أهْلِ عِلَّيينَ لَيُشرِفُ على أهلِ الجنةِ فتُضِيءُ الجنَّةُ لِوَجهه كأنها كَوكَبٌ دُرِّيٌّ -قال: وهكذا جاء الحديثُ "دُرِّيّ"مرفوعة الدالِ لا تُهمَزُ- وإنَّ أَبا بكرٍ وعمر لَمِنْهُم وأنْعَمَا" (^١).
1 = رأيتَ إليَّ وإلى معاوية وقرأت: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، فقال: حامية، ودخل كعب فسأله، فقال: أنتم أعلم بالعربية مني، ولكنها تغرب في عين سوداء، أو قال: في حمأة ... هذا لفظ خليل بن أحمد، وقال الآخران: تغيب في ثأط، والثأط: الطين. وقد تحرف اسم عمرو بن ميمون إلى عمرو بن مبذول، واسم إسماعيل بن أمية إلى إسماعيل بن عُلَية، وإسناد طريق الخليل صحيح. وأخرجه الطبري ١٦/ ١١، والطحاوي في "شرح المشكل" ١/ ٢٥٧ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قرأت ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وقرأ عمرو بن العاص ﴿في عين حامية﴾ فأرسلنا إلى كعب، فقال: إنها تغرب في حمأة طينة سوداء. وإسناده صحيح عند الطحاوي. وأخرجه أيضًا ١٦/ ١١ من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ هذا الحرف: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ ويقول: حمأة سوداء تغرب فيها الشمس. وإسناده رجاله ثقات. قال ابن زنجلة في "حجة القراءات" ص ٤٢٨ - ٤٢٩: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر: ﴿فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ﴾ بالألف، أي: حارة ... وقرأ الباقون: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ مهموزًا، فالحمأة: الطين المنتن المتغير اللون والطعم. قوله: مخففة، أي: بحذف الألف بعد الحاء، أي: لا حامية، كما في قراءة. وستأتي رواية بالقراءة الثانية -أي بالألف- برقم (٤٠٠٢).
2 حديث صحيح دون قوله: "وإن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما" فصحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي -وهو ابن سعْد- هارون: هو ابن موسى العتكي مولاهم النحوي، ويحيى بن الفضل: هو ابن يحيى العَنَزي. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout