عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَقَعََتْ جُوَيْرِيَةُُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ المُِصْطَلِقِ في سَهْمِ ثابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شمَِّّاس، أَوْ ابْنُِ عمٍّ له، فَكَاتََبَتُ عَلَى نَفْسِِهَا، وَكَانَتَِ امْرَأَةًً مُِلاحَةًً تَاخَُذُهَا الْعَيْنَُ، قَالَتْ عَائِِشَةُُ: فَجَاءَتْ تَسْأَلُُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي كِتَابَتِهَا، فَلَمَّا قَامََتْ عَلَى الْبَابِِ فَرَأَيْتُُهَا كََرِهْتُ مكَانَها، وَعَرَفْتُُ أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سِيرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنا جَُوَيْرِيَةُُ بِنْتَُ الْحَارِِثِ، وَأَنَا كَانَ مِنْ أَمْرَِي (^١) ما لا يَخْفِى عَلَيْكَ، وَإِنِّي وَقَعْتُُ فِي سَهْمٍ ثَابِتِِ بْنِ قَيْسَِ بْنِِ شمّّاس، وَإِنِّي كَاتَبْتُُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتَُكَ أَسَالُِكَ فِي كِتَابَتِي، فَقَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَهَلْ لَك إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌٌ مِنْهُ؟، قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولََ اللَّهِ؟ قَالَ: "أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابْتُكَ وَأَتَزَوَّجُكِ" قالت: قد فعلْتُ، قَالَتِ: فَتَسَامَعُ -تَعْنِي النَّاسَِ- أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ِ قَدْ تَزَوََّّج جُوَيَرِيَةَ، فَأَرْسَلُِوا مَا فِي أَيْدَِيِهِمْ مِنَ السََّّبْي، فَاعْتَقَُوهُمْ، وَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم -، فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةًً كَانَتْ أَعِْظَمَ بَرَكَةًَ عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا، أَُعِتِقَ فِي سَبَبِها مِئَةَُ أَهْلِ بََيْتٍ مِنْ بَنِي المُِصْطَلِقِ (^٢).
1 جاء في (أ): وإنّا كان من أمرنا.
2 إسناده حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب "السيرة" وقد صرَّح بالسماع عند أحمد (٢٦٣٦٥) وغيره فانتفت شبهة تدليسه. وهو في "السيرة" لابن إسحاق برواية يونس بن بكير (٣٨٤)، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٧٢٥)، وأحمد (٢٦٣٦٥)، وابن الجارود (٧٠٥)، وأبو يعلى (٤٩٦٣) والطبري في "تاريخه" ٢/ ٦١٠، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٤٨)، وفي "شرح معاني الآثار" ٣/ ٢١، وابن حبان (٤٠٥٤) و(٤٠٥٥)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٥٩)، والحاكم ٤/ ٢٦، والبيهقي ٩/ ٧٤ - ٧٥، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/ ٥٦ - ٥٧. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout