وَأَشَارَا إلَى أَنَّهُ شَارَكَهُ فِي الْكُنْيَةِ وَالطَّبَقَةِ سُلَيْمَانَُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، فَمِنْ الْمُحْتَمَلِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَعْنِيّ.
٣ - وَمِنْهُمْ شَيْخُُهُ الْإِمَامُُ أَحْمَدُُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَخَذَ عَنْهُ حَدِيثَُ أَبِي الْعَشْرَاءِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الْعَتِيرَةِ، فَحُسََّنهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: سَمِعَ مِنْهُ أَحْمَدُُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثًٌا وَاحِدًٌا، كَانَ أَبُو دَاوُدَ يَذْكُرُهُ (^١). قلنا: وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ الْمُزِّيُّ أَبَا بَكْرٍ الْخَلَّاَلُ فِي تَلَاَمِذَةِ أَبِي دَاوُد (^٢).
٤ - زكريا بنُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاجِيُّ، وَصَفَهُ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: الْإِمَامُ الثَّبَتَ الْحَافِظُ، مُحْدِثُ الْبَصْرَةِ وَشَيْخُهَا وَمَُفَتِيهَا. قُلْنَا: وَهُوَ الَّذِي أَثْنَى عَلَى كِتَابِ "السُّنَنَ" لِأَبِي دَاوُد، فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَصْلُ الْإِسْلَاَمِ، وَكِتَابِ "السُّنَنَ" لِأَبِي دَاوُد عَهْدُ الْإِسْلَاَمِ. وَقَدْ صَنَّفَ فِي الْفِقْهِ وَعَلَّلَ الْحَدِيثَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍٍ وَثَلَاَثُ مِئَةَ (^٣).
1 قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢١١: هو حديث أبي داود [٢٨٢٥] عن محمد بن عمرو الرازي، عن عبد الرحمن بن قيس، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن العتيرة فحسَّنها، وهذا حديث منكر، تكلم في ابن قيس من أجله. وإنما المحفوظ عند حماد بهذا السند حديث: "أما تكون الذكاة إلا من اللّبة" قلنا: وتمام الحديث: "ولو طعنت في فخذها لأجزأ عنك". وأخرجه كذلك الترمذي (١٥٥١)، وابن ماجه (٣١٨٤). وأبو العشراء مجهول، وفي "التهذيب": قال الميموني: سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في "الذكاة" فقال: هو عندي غلط، ولا يعجبني ولا أذهب إليه إلا في موضع ضرورة. قال: وما أعرف أنه يروى عن أبي العشراء حديث غير هذا.
2 المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي داود.
3 ابن عساكر في "تاريخه" ٧/ ورقة ٥٤٧، وأبو إسحاق الشيرازي في "طبقات الفقهاء" ص ١٠٤، والذهبي في "السير" ١٤/ ١٩٧ - ٢٠٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout