العِلاق؟ عليْكُنَّ بهذا العودِ الهِنْدِيِّ، فإن فيهِ سبعةَ أشفيةٍ منها: ذاتُ الجَنْبِ: يُسعَطُ من العُذْرةِ، ويُلَدُّ مِنْ ذاتِ الجَنْب" (^١).
قال أبو داود: يعني بالعُودِ: القُسْطَ.
٣٨٧٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونسَ، حدَّثنا زُهيرٌ، حدَّثنا عبدُ الله بن عثمان بنِ خُثَيم، عن سعيدِ بنِ جُبير
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "البَسُوا مِن ثيابكُمُ البياضَ، فإنَّها مِنْ خير ثيابِكُم، وكَفِّنُوا فيها مَوْتَاكُم، وإنَّ خَيْرَ
1 إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه البخاري (٥٦٩٢)، ومسلم (٢٢١٤)، وابن ماجه (٣٤٦٢) و(٣٤٦٨)، والنسائي في "الكبرى" (٧٥٣٩) و(٧٥٤٣) من طريق ابن شهاب الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٦٩٩٧)، و"صحيح ابن حبان" (٦٠٧٠). قال الخطابي: هكذا يقول المحدّثون: أعلقت عليه، وإنما هو: أعلقت عنه، قال الأصمعي: الإعلاق: أن تُرفع العُذرة باليد. وقوله: "علام تدغرن". قال العيني في "عمدة القاري": الدغر: هو غمز الحلق بالأصبع، وذلك أن الصبي تأخذه العذرة -وهو وجع يهيج في الحلق من الدم- فتدخل المرأة أصبعها، فتدفع بها ذلك الموضع وتبهسه، وأصل الدغر: الدفع. قال علي القاري: والمعنى: على أي شيء تعالجن أولادكن وتغمزن حلوقهن بهذا العِلاق، أي: بهذا العصر والغمز. وكره الرسول -صلى الله عليه وسلم- العِلاق، لأنه لا يغني شيئًا، وأمر بالعود الهندي، لأنه يؤخذ ماؤه ويُسعَطُ به، فيصل إلى العذرة فيقبضها. قلنا: وذات الجَنْب -أو الجناب- في الطب الحديث: هو التهاب غلاف الرئة، فيحدث منه سعال وحمى ونخس في الجنب، يزداد عند التنفس. وقد سلف ذكر الاستعاط وهيئته برقم (٣٨٦٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout