٣٨٧١ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن سعيدِ بنِ خالدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّب
عن عبدِ الرحمن بنِ عثمانَ: أن طَبيبًا سألَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ضِفْدعٍ يجعَلُها في دَوَاءٍ، فنهاه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن قَتْلِها (^١).
٣٨٧٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي صالح
1 = قال الخطابي: الدواء الخبيث قد يكون خبثه من وجهين، أحدهما: خبث النجاسة وهو أن يدخله المحرم، كالخمر ونحوها من لحوم الحيوان غير مأكولة اللحم، وقد يصف الأطباء بعض الأبوال وعذرة بعض الحيوان لبعض العلل، وهي كلها خبيثة نجسة وتناولها محرّم إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل، فقد رخص فيها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لنفر من عُرينة وعُكْل. وسبيل السنن أن يقر كل شيء منها في موضعه، وأن لا يُضرب بعضها ببعض، وقد يكون خبث الدواء أيضًا من جهة الطعم والمذاق، ولا ينكر أن يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع، ولتكرَّه النفس إياه، والغالب أن طعوم الأدوية كريهة، ولكن بعضها أيسر احتمالًا وأقل كراهة.
2 إسناده صحيح. سعيد بن خالد: هو القارظي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه النسائي (٤٣٥٥) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٥٧٥٧). قال الخطابي: في هذا دليل على أن الضفدع محرم الأكل وأنه غير داخل فيما أُبيح من دوابّ الماء، فكل منهي عن قتله من الحيوان، فإنما هو لأحد أمرين: إما لحرمته في نفسه كالآدمي، وإما لتحريم لحمه كالصُّرَد والهدهد ونحوهما. وإذا كان الضفدع ليس بمحترم كالآدمي كان النهي فيه منصرفًا إلى الوجه الآخر، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذبح الحيوان إلا لمأكلة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout