عن عِمران بن حُصين، قال: نهى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن الكَيِّ، فاكْتَوَيْنا، فما أفْلَحْنَ ولا أنْجَحْنَ (^١).
قال أبو داود: وكان يَسْمَعُ تسليمَ الملائِكَةِ، فلما اكتوى، انقطَعَ عنه، فلما تَرَكَ، رَجَعَ إليه (^٢).
٣٨٦٦ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن أبي الزبير
عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كَوى سعد بن مُعاذٍ مِنْ رَمِيَّتِه (^٣).
1 إسناده صحيح. مُطرَّف: هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير، وثابت: هو ابن أسلم البُناني، وحماد: هو ابن سلمة. وأخرجه ابن ماجه (٣٤٩٠)، والترمذي (٢١٧٣)، والنسائي في "الكبرى" (٧٥٥٨) من طريق الحسن البصري، عن عمران. والحسن البصري لم يسمع من عمران. وهو في "مسند أحمد" (١٩٨٦٤) و(١٩٩٨٩)، و"صحيح ابن حبان" (٦٠٨١). قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ١٥٥: والنهي فيه محمول على الكراهة، أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث، وقيل: إنه خاص بعمران، لأنه كان به الباسور، وكان موضعه خطرًا، فنهاه عن كيِّه، فلما اشتد عليه كواه، فلم يُنْجِحْ. قلنا: وذكر الخطابي وجهين آخرين لمعنى النهي، مُلخَّصهما: أولًا: أن يكون من أجل أنهم كانوا يعظمون أمره ويقولون: آخر الدواء الكي، ويرون أنه يحسم الداء ويبرئه وإذا لم يفعل ذلك عطب صاحبه وهلك، فنهاهم عن ذلك إذا كان على هذا الوجه، وأباح لهم استعماله إذا كان على معنى التوكل على الله، فيكون الكي والدواء سببًا لا علة. والثاني: أن يكون معنى نهيه عن الكي هو أن يفعله احترازًا عن الداء قبل وقوع الضرورة، ونز ول البلية، وذلك مكروه.
2 مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ)، وأشار هناك إلى أنها في روايتي ابن الأعرابي وأبي عيسى الرملي.
3 إسناده صحيح. وأبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي- قد =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout