فَقَالَ: "هو رِزقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ، فَهَلْ مََعَكُم مَِنَ لَحْمَهُ شَيْءٌٌ فَتَطْعُمُونَا؟ " فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَكَلَ (^١).
1 إسناده صحح. وأبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي- قد صرح بالسماع عند أحمد (١٤٣٣٧) فانتفت شبهة تدليسه، على أنه متابع. وأخرجه البخاري (٤٣٦٢) مختصرًا، ومسلم (١٩٣٥)، والنسائي (٤٣٥٣) و(٤٣٥٤) من طريق أبي الزبير المكي، به. وهو في "مسند أحمد" (١٤٢٥٦)، و"صحيح ابن حبان" (٥٢٥٩ - ٥٢٦١). وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٢٤٨٣) و(٢٩٨٣) و(٤٣٦٥)، ومسلم (١٩٣٥)، وابن ماجه (٤١٥٩)، والترمذي (٢٦٤٣)، والنسائي (٤٣٥١) من طريق وهب بن كيسان، والبخاري (٤٣٦١) و(٤٣٦٢) و(٥٤٩٣) و(٥٤٩٤)، ومسلم (١٩٣٥)، والنسائى (٤٣٥٢) من طريق عمرو بن دينار، ومسلم (١٩٣٥) من طريق عُبيد الله بن مقسم، ثلاثتهم عن جابر بن عبد الله. وهو في "مسند أحمد" (١٤٢٨٦) و(١٤٣١٥) و(١٤٣٣٧)، و"صحيح ابن حبان" وأخرج مسلم (٣٠١٤) من طريق عبادة بن الوليد، عن جابر: شكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجوع، فقال: "عسى اللهُ أن يطعمكم" فأتينا سيف البحر، فزخر زخرة، فألقى دابَّه ... فذكر نحوه. قلنا: الظاهر أنهما حادثتان، وانظر "فتح الباري" ٨/ ٨١. قال الخطابي: الخَبَط: ورق الشجر يضرب بالعصا فيسقط. وفيه دليل على أن دواب البحر كلها مباحة إلا الضفدع لما جاء من النهي عن قتلها، وفيه أن ميتتها حلال، ألا تراه يقول: "هل معكم من لحمه شيء؟ " فأرسلنا إليه فأكل، وهذا حال رفاهية، لا حال ضرورة. وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أن كل دابة في البحر فقد ذبحها الله لكم أو ذكاها لكم. وعن محمد بن علي أنه قال: كل ما في البحر ذكي، وكان الأوزاعي يقول: كل شيء كان عيشه في الماء فهو حلال، قيل: فالتمساح؟ قال: نعم. وغالب مذهب الشافعي إباحة دواب البحر كلها إلا الضفدع لما جاء من النهي عن قتلها. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout