عن الفُجَيع العامريِّ، أنه أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما يَحِلُّ لنا من الميتة؟ قال: "ما طعامكم؟ " قلنا: نَغْتَبِقُ ونَصطَبِحُ -قال أبو نعيم: فسَّرَهُ لي عُقْبةُ، قَدَحٌ غُدوةً، وقَدَحٌ عَشيةً- قال: "ذاك وأبي الجوع"، فاحلَّ لهم الميتةَ على هذه الحال (^١).
قال أبر داود: الغَبوقُ من آخر النهار، والصَّبُوحُ مِن أول النهار.
٣٨١٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبد العزيز بن أبي رِزمَة، أخبرَنا الفضلُ بنُ موسى، عن حسينِ بن واقدٍ، عن أيوبَ، عن نافعٍ
1 إسناده ضعيف، عقبة بن وهب بن عقبة العامري مقبول حيث يتابع، ولكنه انفرد بهذا الحديث، وقال البيهقي ٩/ ٣٥٧: في ثبوته نظر. قلنا: ومع ذلك قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمته ٥/ ٣٥٤: إسناده لا بأس به! وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٦/ ٤٦، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٥٠٣)، وابن قانع في "معجم الصحابة، ٢/ ٣٣٨، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٢٩)، والبيهقي ٩/ ٣٥٧، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة فجيع العامري ٢٣/ ١٤٤ من طريق عقبة بن وهب، به. ويخالفه حديث أبي واقد الليثي عند أحمد (٢١٨٩٨) وغيره بلفظ: قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنا بأرض تصيبُنا بها مخمصة، فما يحل لنا من الميتة؟ قال: "إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا، ولم تحتفئوا بقلًا؟ فشأنكم بها" وهو حديث حسن في المتابعات والشواهد كما حققناه في "مسند أحمد". قال الخطابي: "الغَبُوق": العشاء، و"الصبوح" الغداء، والقدح من اللبن بالغداة، والقدح بالعشي: يمسك الرَّمَق، ويقيم النفس، ان كان لا يغذو البدن، ولا يُشبع الشبع التام. وانظر ما قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout