عن خالدِ بن الوليدِ أنه دَخَلَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بَيتَ مَيمُونَةَ، فأتِيَ بضَبٍّ مَحنوذٍ فأهوى إليه رسولُ الله بيده، فقال بعضُ النسوة اللاتي في بيت ميمونةَ: أخبروا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بما يُريدُ أن يَأكُلَ منه، فقالَ: هو ضَبٌّ، فرَفَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدَه، قال: فقلت: أحرامٌ هو؟ قال: " لا، ولكنَّه لم يكُنْ بأرضِ قومي، فأجِدُني أعافُه" قال خالد: فاجترَرْتُه، فأكلتُه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ (^١).
1 إسناده صحيح. القعنبيُّ: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وهو في "موطأ مالك"، برواية يحيى الليثي ٢/ ٩٦٨، وبرواية محمد بن الحسن (٦٤٥). وأخرجه البخاري (٥٥٣٧) عن عبد الله بن مسلمة القعنبيُّ، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٣٩١)، ومسلم (١٩٤٦) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري (٥٤٠٠) من طريق معمر بن راشد، ومسلم (١٩٤٦)، والنسائي (٤٣١٧) من طريق صالح بن كيسان، وابن ماجه (٣٢٤١)، والنسائي (٤٣١٦) من طريق محمد ابن الوليد الزبيدى، أربعتهم عن الزهري، به. ورواه أبو مصعب الزهري في "موطئه" (٢٠٣٧)، ويحيى بن يحيى التميمي النيسابوري عند مسلم (١٩٤٥) عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن ابن عباس، قال: دخلت أنا وخالد. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ٢/ ١٧٤ عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة، قال الشافعي: أشك أقاله عن ابن عباس وخالد بن الوليد، أو عن ابن عباس وخالد بن المغيرة. وأخرجه مسلم بإثر (١٩٤٦) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن ابن عباس قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن في بيت ميمونة بضبَّين ... الحديث. قال الحافظ في "الفتح، ٩/ ٦٦٣ - ٦٦٤: والجمع بين هذه الروايات أن ابن عباس كان حاضرًا للقصة في بيت ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه لكونه الذي باشر السؤال عن حكم الضب، وباشر أكله أيضًا، فكان ابن عباس ربما رواه عنه. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout