قال أبو داود: أكثرُ من رواه عن جريرٍ لا يذكرُ فيه ابنَ عباس، وهارون النحوي ذكر فيه ابن عباس أيضًا، وحماد بنُ زيد لم يذكر ابنَ عباس.
٣٧٥٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن سعيد بن جَمْهَان
عن سفينة أبي عبد الرحمن: أن رجلًا أضافَ عليَّ بن أبي طالب، فصَنَعَ له طَعامًا، فقالت فاطمة: لو دعونا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأكَلَ مَعَنا، فدَعَوْه، فجاءَ، فوضَعَ يَدَه على عِضَادتَي الباب، فرأى القِرَام قد ضُرِبَ به في ناحية البيت، فرَجَعَ، فقالتْ فاطمةُ لعليٍّ: الحقْهُ فانْظر ما رَجَعَه، فتبعتُه، فقلت: يا رسولَ الله، ما ردَّك؟ قال: "إنه ليس لي -أو لنبيٍّ- أن يدخلَ بيتًا مُزوَّقًا" (^١).
1 = وأخرجه موصولًا أيضًا الخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/ ٢٤٠ من طريق عاصم بن هلال إمام مسجد أيوب السختياني، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعاصم وإن كان فيه لين، يعتبر به في المتابعات والشواهد. وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن لال في "زهر الفردوس" (٩٧/ ٤ - هامش مسند الفردوس)، وابن السماك في "جزئه" ورقة ٦٤/ ١، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٠٦٨)، وإسناده صحيح، ولفظه: "المتباريان لا يُجابان، ولا يؤكل طعامهما". قال الخطابي: المتباريان: المتعارضان بفعلهما، يقال: تبارى الرجلانِ إذا فعل كُلُّ واحد منهما مثل فعلِ صاحبه ليرى أيهما يغلب صاحبه، وإنما كره ذلك لما فيه من الرياء والمباهاة، ولأنه داخل في جملة ما نهى عنه من أكل المال بالباطل.
2 إسناده حسن من أجل سعيد بن جُمهان، فهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٦٠) من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به. وهو في "مسند أحمد" (٢١٩٢٢)، و"صحيح ابن حبان" (٦٣٥٤). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout