عن عائشة فيما يَفيضُ بينَ الرجلِ والمرأةِ من الماء، قالت: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذ كفًّا مِن ماءِ يَصُبُّ على الماءِ (^١)، ثمَّ يَصُبُّه عليه (^٢).
٢٥٨ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمَّادٌ، أخبرنا ثابتٌ البُنانيُّ
عن أنس بن مالك: أنَّ اليهودَ كانت إذا حاضَت منهمُ المرأةُ أخرَجُوها مِنَ البيتِ، ولم يُواكِلُوها، ولم يُشارِبُوها، ولم يُجامِعُوها في البيتِ، فسُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزَلَ اللهُ تعالى ذكره: ﴿وَيَسْئَلُونَّكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعتَزِلوُا النِّسَاءَ فِي المَحَيضِ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ٢٢٢]، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "جامِعُوهُنَّ في البُيوتِ واصنَعُوا كلَّ شيءِ غيرَ النكاح" فقالت اليهودُ: ما يريدُ هذا الرجلُ أن يدع شيئًا مِن أمرِنا إلا خالَفَنا فيه، فجاءَ أُسَيدُ بنُ حُضَير وعبَّادُ بنُ بِشر إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: يا رسولَ الله، إنَّ اليهودَ تقولُ كذا وكذا، أفلا نَنكِحُهُنَّ في المَحيضِ؟ فتَمَعَّرَ وجهُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى ظَنَنَّا أنْ قد
1 زاد في (هـ) هنا: ثمَّ يأخذ كفًا من ماء.
2 إسناده ضعيف لإبهام الرجل من بني سواءة، وشريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ. وأخرجه أحمد (٢٥٢٠١) عن يحيي بن آدم، بهذا الإسناد، بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصب الماء على الماء. قوله: "يصب على الماءِ" أي: على المني. قال ابن رسلان: ويروى: "يصب عليَّ الماء" بتشديد الياء، وهي كذلك في (د) و(هـ)، أي: على عائشة. إلا أن رواية أحمد تؤيد الأوَّل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout