. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 = وأخرج البخاري (٥٥٧٩) من طريق مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر قال: لقد حرمت الخمرُ وما بالمدينة منها شيء. قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٣٦: يحتمل أن يكون ابن عمر نفى ذلك بمقتضى ما علم، أو أراد المبالغة من أجل قِلَّتها يومئذ بالمدينة فأطلق النفي" ... ويحتمل أن يكون مراد ابن عمر: وما بالمدينة منها شيءٌ، أي: يُعصَر. والذي استشكله سيدنا عمر بن الخطاب في شأن الكلالة هو معناها والمقصودُ منها: هل هو ما عدا الولد والوالد، أم ما عدا الولد وحسب، وهل المسمى كلالة الموروثُ أم الوارثُ. انظر بيان ذلك في "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٨٣ - ٢٨٩، و"شرح مشكل الآثار" ١٣/ ٢٢٣ - ٢٣٦. وقوله: والجد، أي: هل يحجب الأخ أو يحجبُ به أو يقاسمه، فاختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا، وقوله: وأبواب من أبواب الربا، أي: ربا الفضل، لأن ربا النسيئة متفق على حرمته بين الصحابة. قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٤٦: هذا الحديث أورده أصحاب المسانيد والأبواب في الأحاديث المرفوعة لأن له عندهم حكم الرفع، لأنه خبر صحابي شهد التنزيل فأخبر سبب نزولها، وقد خطب به عمر على المنبر بحضرة كبار الصحابة وغيرهم فلم ينقل عن أحد منهم إنكاره، وأراد عمر بنزول تحريم الخمر المذكورة في أول كتاب الأشربة وهي آية المائدة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى آخرها فأراد عمر التنبيه على أن المراد بالخمر في هذه الآية ليس خاصًا بالمتخذ من العنب، بل يتناول المتخذ من غيرها، ويوافقه حديث أنس عند البخاري (٥٥٨٠) فإنه يدل على أن الصحابة فهموا من تحريم الخمر تحريمَ كل مسكر سواء كان من العنب أم من غيرها، وقد جاء هذا الذي قاله عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صريحًا، فأخرج أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن حبان (٥٣٩٨) من وجهين عن الشعبي أن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر" لفظ أبي داود وابن حبان، وزاد فيه أن النعمان خطب الناس بالكوفة، ولأبي داود (٣٦٧٦) من وجه آخر عن الشعبي عن النعمان بلفظ: "إن من العنب خمرًا، وإن من التمر خمرًا، وإن من العسل خمرًا، لأن من البُرِّ خمرًا، لأن من الشعير خمرًا " ومن هذا الوجه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout