بِالْفَرَسِِ، وَلَا يَشْعِرُونَ أَنَّ النَّبِيََّّ -صلى الله عليه وسلم- ابْتَاعََهُ، فَنَادَى الأَعْرَابِيُُّّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنْ كُنْتُ مُبْتَاعًًا هَذَا الْفَرَسََ وَإِلَّا بِِعَتُْه، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ سَمِعَ نِدَاءًَ الأَعْرَابِيِِّّ فَقَالَ: "أَوْ لَيْسََ قَدْ ابَّْتَعْتُه مِنْك؟ فَقَالَ الأَعْرَابِيُُّّ: لا، وَالله ما بِِعتُكَهُ، فقَال النَّبِيَُّّ -صلى الله عليه وسلم-: "بَلِى قَدْ ابْتَعْتَُهُ مِنْك"َ، فطفِقَ الأَعْرَابِيُُّّ يَقُولُ: هَلمَّ شَهِيدًا، فَقَالَ خُزَيْمَةُُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَا أَشْهَدُُ أَنَّكَ قَدْ بَايََعَْتَه، فَأَقْبَلَ النَّبِيُُّّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: "بم تَشْهَدْ؟ " فَقَالَ: بِتَصِدِيقَِكَ يَا رَسُولََ اللَّهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَةَُ خُزِيْمَةٌ بِشَهَادَةَِ رَجُليَن (^١).
٣٦٠٨ - حدَّثنا عُثْمَانُُ بْنُُ أَبِي شَيْبَةََ وَالْحَسَنُُ بْنُ عَلِيٍٍّّ، أَنَّ زَيْدََ بْنُ حَُبَابٍ حَدََّّثهم، قَالَ: حَدََّّثنا سَيْفٌ الْمَكِّيُُّّ -قَال عُثْمَانُ: سَيْفُُ بْنُُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ- عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ
عَنِ ابْنِِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَضَى بَيَْمِينٍَ وَشََاهِدٍ (^٢).
1 إسناده صحح. الزهري: هو محمد بن مسلم، وشعيب: هو ابن أبي حمزة. وأخرجه النسائي (٤٦٤٧) من طريق يحيى بن حمزة، عن ابن شهاب الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (٢١٨٨٣). قال الخطابي: هذا حديث يضعه كثير من الناس في غير موضعه، وقد تذرع به قوم من أهل البدع إلى استحلال الشهادة لمن عرف عنده بالصدق على كل شيء ادعاه، وإنما وجه الحديث ومعناه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما حكم على الأعرابي بعلمه، إذ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - صادقا بارًا في قوله، وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد لقوله، والاستظهار بها على خصمه فصارت في التقدير شهادته له، وتصديقه إياه على قوله كشهادة رجلين في سائر القضايا.
2 إسناده صحيح. الحسن بن علي: هو الخلاّل. وأخرجه مسلم (١٧١٢)، وابن ماجه (٢٣٧٠)، والنسائي في "الكبرى" (٥٩٦٧) من طريق سيف بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال النسائي: هذا إسناد جيد. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout