الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينِ وَالْآخَرِينَ، سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌٍ النَّبِيُّ الْأَمِينُ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدَ،،
فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنَّهُ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْمُؤَسِسَةِ الْعَامِرَةِ الزَّاهِرَةِ أَنْ يُسََّر لَنَا إِخْرَاجُ هَذَا السِّّفر الْعَظِيم، ذَلِكَ هُوَ كِتَابُ "السُّنَنِ لِلْإِمَامِ أَبِي دَاوُد سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّّجِسْتَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، الَّذِى كَانَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمَ الَّذِينَ يَُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْبَِنَانِ، وَيُشَادُّ بِفَضْلِهِمْ فِي كُلِّ آنَ.
وَكِتَابُهُ هَذَا بِحَقٍٍّّ أَحَدُ الْكُتُبِ الأَمَّّاتِ الْأُصُولُ التِي لَا تَِزَالُ عُمْدَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ لِمَعْرِفَةِ السُّنَنِ النّبَوِيَّةِ، وَالْآثَارِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، تِلْكَ الْأُصُولُ الَّتِي لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا كُلُّ طَالِبٍ عِلِمَ مُتَخَصِّصٍ، أَوْ بَاحِثٌ فِي مَجَالِ الدِّرَاسَاتِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ فِقْهِ أَوْ حَدّيْتٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.
وَكَمَا هُوَ دَأْبُنَا -بتَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالِي وَعَوْنٍَ مِنْهُ- بِاعْتِمَادِ الْأُصُولِ الْخَطِيَّةِ الْمُتَّقِنَةِ الْمَقْرُوءَةِ فِي إصْدَارِ دَوَاوِينِ السَّنَةِ الْمُشْرِفَةِ، فَقَدْ قَامَ مُكْتُبُ التَّحْقِيقِ التَّابِعَ لِمُؤَسِّسْتِنَا، وَعَلَى رَأْسِهِ فَضِيلَةُ الشَّيْخِ الْمُحْدِثِ شَعَيْبٌ الْأُرْنُؤُوطِ حِفْظَهُ اللَّهُ، بِمُقَابَلَةِ الْأُصُولِ الْخَطِيَّةِ لِهَذَا السَّفَرِ الْمُبَارَكِ وَضَبَطَ نُصُوصُهُ وَتَفْصِيلُهَا، وَشَرْحِ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَبَيَانِ فِقْهِهَا، وَتَخْرِيجُهَا مِنْ كُتُبِ السُّنَةِ وَبَيَانِ دَرَجَتِهَا، فَجَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًٌا وَأَجْزَلَ لَهُمْ الْمُثَوبَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout