قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذِهِ رِوَايَةٌ يَزِيدَُ بِبَغْدَادََ، وَفِي رِوَايَتِهِ بِوَاسِطٍٍ عَلَى غَيْرِ هَذَا (^١).
٣٥٦٣ - حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُُ أَبِي شَيْبَةََ، حَدََّّثنَا جَرِيرٌُ، عَنْ عَبْدِِ الْعَزِيزِ بْنُُ رُفِيعٍ عَنْ أَُنَاسٍ مِنْ آلَِ عَبْدِِ اللَّهِ بْنَِ صَفْوَانَ: أَنَّ رَسُولََ ال -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَا صََفَوَانُ، هَلْ عِنْدَكِ مِنْ سِلَاَحٍٍ؟ " قَالَ: عََارِيَّةً أم غَصَبًا؟ قَال: "لا، بَلْ عارِيَّةٌ" فَأَعَارَهُ مَا بَيْنَ الثَّلَاَثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ دِرعًا، وَغَزَا رَسُولُُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حُنِينًَا، فَلَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ جُمِعَتْ درُوعُ صَفْوَانَُ، ففَقَدَ مِنْهَا أَدْرَاعًُا، فَقَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَفْوَانَ: "إِنَّا قَدْ فقَدْنا مِنْ أَدْرَاعُِكَ أَدْرَاعًُا، فَهَلْ نََغْرَمُ لكَ؟ " قَال: لاَ يَا رَسُولََ اللَّهِ، لِأَنَّ فِي قَلْبِيِّ الْيَوْمِ مَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ (^٢).
1 ذكر أبو نعيم في "الحلية" ٩/ ١٦٣ خبرًا مفادُه أن يزيد بن هارون كان يرى أن العاريّة ليست بمضمونة، وأنه حينما التقى بالإمام أحمد بن حنبل ودار الحديث فيما بينهما عن العارية أنه صار إلى قول أحمد بن حنبل بأنها مؤداة. وهاك النص في ذلك، قال أبو نعيم: حدَّثنا سليمان بن أحمد، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: رأيت يزيد بن هارون يصلي، فجاء إليه أبو عبد الله أحمد بن حنبل، فلما سلم يزيد من الصلاة، التفت إلى أحمد بن حنبل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في العارية؟ قال: مؤداة، فقال له يزيد: أخبرنا حجاج عن الحكم قال: ليست بمضمونة، فقال له أحمد بن حنبل: قد استعار النبي - صلى الله عليه وسلم - من صفوان بن أمية أدرُعًا، فقال: عاريَّة مؤداة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "العارية مؤداة" فسكت يزيد وصار إلى قول أحمد بن حنبل.
2 حديث حسن كسابقه. وهذا إسناد مرسلٌ. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبّي. وهو في "مصنف ابنُ أبي شيبة" ٦/ ١٤٣ - ١٤٤، ومن طريقه أخرجه الدارقطني (٢٩٥٧) والبيهقي ٦/ ٨٩ و٧/ ١٨، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٥٩) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، به. وقد أُقحم عند الدارقطني اسم عطاء بعد عبد العزيز. وانظر ما قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout