٣٥٤٧ - حدَّثنا أبو كاملٍ، حدَّثنا خالدٌ -يعني ابنَ الحارث- حدَّثنا حسينٌ، عن عَمرو بن شُعيب، أن أباه أخبره
عن عبد الله بن عمرو، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يَجُوُز لامْرأةٍ عَطيَّةٌ إلا بإذنِ زوجها" (^١).
٣٥٤٨ - حدَّثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، حدَّثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن النضْر ابن أنسٍ، عن بَشِير بن نَهِيكٍ
1 = "مختصر البويطي والربيع": قد يمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار، كما قيل: ليس لها أن تصوم يومًا وزوجها حاضر إلا بإذنه، فإن فعلت فصومها جائز، وإن خرجت بغير إذنه فباعت فجائز، وقد اعتقت ميمونة رضي الله عنها قبل أن يعلم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يَعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن قول النبي - صلى الله عليه وسلمإن كان قاله- أدب واختيار لها. قال البيهقي: الطريق في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، ومن أثبت أحاديث عمرو بن شعيب لزمه إثبات هذا، إلا أن الأحاديث التي مضت في الباب قبله أصح إسنادًا، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي رحمه الله دلالة على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج، فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولًا على الأدب والاختيار كما أشار إليه في كتاب البويطي، وبالله التوفيق. وانظر لزاما "الأم" للشافعي ٣/ ٢١٦، و"شرح معاني الآثار" ٤/ ٣٥١ - ٣٥٤.
2 إسناده حسن كسابقه. حسين: هو المُعلِّم، وأبو كامل: هو فضيل بن حسين الجَحْدري. وأخرجه النسائي (٢٥٤٠) و(٣٧٥٧) من طريق حسين المعلم، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٦٦٨١). وانظر ما قبله. وقوله: "لامرأة عطية" قال السندي أي: من مال الزوج، وإلا فالعطية من مالها لا يحتاج إلى إذن عند الجمهور.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout