٣٥١٩ - حدَّثنا عبدُ الله بْنُ مََسْلَمَةََ، عَنْ مَالِكٍ (ح)
وحدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا زُهير -المعنِى- عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَُمََرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
1 = وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الحديث صحيح -وهو الصواب- وأنه لا منافاة بين الحديثين، منهم الترمذي وابن عبد الهادي والزيلعي، قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٣/ ٥٨: اعلم أن حديث عبد الملك حديث صحيح، ولا منافاة بينه وبين رواية جابر المشهورة، فإن في حديث عبد الملك: "إذا كان طريقهما واحدًا"، وحديث جابر المشهور لم ينفِ فيه استحقاق الشفعة إلا بشرط تصرُّف الطرق، قاله الحنابلة. فنقول: إذا اشترك الجاران في المنافع كالبئر أو السطح أو الطريق، فالجار أحق بسقب جاره كحديث عبد الملك، وإذا لم يشتركا في شيء من المنافع فلا شبهة لحديث جابر المشهور، وهو أحد الأوجه الثلاثة في مذهب أحمد وغيره. وطَعْنُ شعبةَ في عبد الملك بسبب هذا الحديث لا يقدح في عبد الملك؟ فإن عبد الملك ثقة مأمون، وشعبة لم يكن من الحُذَّاقِ في الفقه ليجمع بين الأحاديث إذا ظهر تعارضها، وإنما كان إمامًا في الحفظ، وطعْن مَن طَعَن فيه إنما هو اتباعًا لشعبة، وقد احتج مسلم في "صحيحه" بعبد الملك، وخرج له أحاديث، واستشهد به البخاري، وكان سفيان يقول: حدثني الميزان عبد الملك بن أبي سليمان، وقد وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم. هشيم: هو ابن بشير الواسطي، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٩٤)، والترمذي (١٤٢١)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٦٤) و(١١٧١٤) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وهو في "مسند أحمد" (١٤٢٥٣). وقد سلف حديث جابر: "الشُفعة في كل ما لم يُقسم ... " برقم (٣٥١٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout