قَالَ مَالِك: وَذَلِكَ -فِيمَا نَُرَى، وَاَللهُ اعْلمُ- أَنْ يَشْتَرِيََ الرَّجُلَُ الْعَبْدَُ أَوْ يَتَكَارََى الدَّابَّةََ ثُمَّ يَقُولُ: أَُعَطِيكَ دِينَارًًا عَلَى أَنِّي إِنْ تَرَكْتَُ السِّلعةَ أَو الكِِرَاءُ فَمَا أَعْطَيْتُُكَ لِك.
٣٥٠٣ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا أَبُو عَوَانَةََ، عَنْ أَبِي بَِشرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنَِ مَاهَِك عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ َاللَّهِِ، يَأْتِينِي الرَّجُلَُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعََ لَيْسَ عِنْدِي، أَفَأَبْتَاعُُهُ لَهُ مَِنَ السُّوقِ؟ فَقَالَ: "لا تَبِعْ ما لَيسَ عِنْدََك َ" (^١).
1 = وأخرجه الدارقطني والبيهقي في كتابيهما "الرواة عن مالك" كما في "التلخيص الحبير" ٣/ ١٧ من طريق الهيثم بن اليمان أبي بشرالرازي، عن مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. والهيثم بن اليمان قال عنه أبو حاتم الرازي: صالح صدوق. وهو من شيوخه. وكلمة صدوق عند أبي حاتم بالنسبة إلى شيوخه يعني أنه ثقة كما هو معروف عند حذَّاق هذا الفن. قال الخطابي: هكذا تفسير بيع العربان [قلنا: يعني كما فسرهُ مالك بإثر الحديث] وفيه لغتان: عُربان وأُربان، ويقال أيضًا: عربون وأُربون. وقد اختلف الناس في جواز هذا البيع، فأبطله مالك والشافعي للخبر، ولما فيه من الشرط الفاسد والغرر، ويدخل ذلك في اكل المال بالباطل، وأبطله أصحاب الراي. وقد روي عن ابن عمر أنه أجاز هذا البيع، ويروى ذلك أيضًا عن عمر. ومال أحمد بن حنبل إلى القول بإجازته، وقال: أي شيء أقدر أن أقول وهذا عمر رضي الله عنه، يعني أنه أجازه، وضعف الحديث فيه لأنه منقطع، وكأن رواية مالك فيه عن بلاغ. وفي "المغني" ٦/ ٣٣١: قال أحمد: لا بأس به، وفعله عمر رضي الله عنه، وعن ابن عمر أجازه، وقال ابن سيرين: لا بأس به.
2 صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، فإن يوسف بن ماهك لم يسمع من حكيم بن حزام فيما نقله الحافظ العلائي، عن الإمام أحمد، وقال: بينهما =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout