حَرَامٌ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: "قَاتَلَ الله اليهود! إِنَّ اللَّه لمَّا حََرَّمَ عليهم شَحُومََهَا، أَجْمَلُوُه ثُم بَاعَُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَه (^١).
٣٤٨٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُِ بْنُُ بَشَّارٍ، حَدََّّثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدََ بْنِِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ:
كَتُبُ إِلِيَّ عَطَاءً، عَنْ جَابِرٍ، نَحْوَهُ، لَمْ يُقُلَّ: "هو حَرامٌ" (^٢).
1 إسناده صحيح. الليث: هو ابن سعْد. وأخرجه البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١)، وابن ماجه (٢١٦٧)، والترمذي (١٣٤٣)، والنسائي (٤٢٥٦) و(٤٦٦٩) من طريق يزيد بن أبي حبيب، به. وهو في مسند أحمد (١٤٤٧٢)، و"صحيح ابن حبان" (٤٩٣٧). وانظر ما بعده. قال الخطابي: قوله: "جملوها" معناه: أذابوها حتى تصير ودكًا، فيزول عنها اسم الشحم، يقال: جملتُ الشحم، وأجملتُه إذا أذبتَه، قال لبيد: فاشتوى ليلةَ رِيح واجتمل وفي هذا بيان بطلان كل حيلة يُحتال بها توصل إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه. وفيه دليل على جواز الاستصباح بالزيت النجس، فإن بيعه لا يجوز. وفي تحريمه ثمن الأصنام دليل على تحريم بيع جميع الصور المتخذة من الطين والخشب والحديد والذهب والفضة، وما أشبه ذلك من اللُّعب ونحوها. وفي الحديث دليل على وجوب العبْرة واستعمال القياس، وتعدية معنى الاسم إلى المثل أو النظير، خلاف قول من ذهب من أهل الظاهر إلى إبطالها. ألا تراه كيف ذم من عدل عن هذه الطريقة، حتى لعن من كان عدوله عنها تذرُّعًا إلى الوصول به إلى محظور؟
2 إسناده صحيح كسابقه. أبو عاصم: هو الضحاك بن مَخْلد. وأخرجه البخاري تعليقًا (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) من طريق عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout