٣٤٥١ - حَدَّثنا عُثْمَانُُ بْنُُ أَبِي شَيْبَةََ، حَدََّّثنا عَفَّانُِ، حَدََّّثنَا حَمَّادُُ بْنُ سَلَمَةََ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَقَتَادَةُ وَحُمِيْدِ
عَنْ أَنَسٍ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - غَلا السَّعْرُ فَسَعِّرْ لنا، فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللَّه هُوَ المُسَعِّرُ، القابِضُ الباسِطُ الرَّازِق، وإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَىَ اللَّهَُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَُطَالِبُِنِي بِمُظَلَِّمََةٍِ فِي دَمٍٍ وَلَاَ مَالٍَ" (^١).
1 = ظلمًا لوظيفة تؤخذ من البائع أو غير ظلم، لما في ذلك من الفساد. فهاهنا يجب التسعير عليهم بحيث لا ييعون إلا بقيمة المثل، ولا يشترون أموال الناس إلا بقيمة المثل بلا تردد في ذلك عند أحد من العلماء، لأنه إذا كان قد مُنع غيرُهم أن يبيع ذلك النوع أو يشتريه: فلو سوّغ لهم أن يبيعوا بما اختاروا أو اشتروا بما اختاروا كان ذلك ظلمًا للخلق من وجهين: ظلمًا للبائعين الذين يريدون بيع تلك الأموال، وظلمًا للمشترين منهم، والواجب إذا لم يمكن دفع جميع الظلم أن يدفع الممكن منه، فالتسعير في مثل هذا واجب بلا نزاع، وحقيقته: إلزامهم أن لا يبيعوا أو لا يشتروا إلا بثمن المثل. وقال ابن العربي: الحق جواز التسعير، وضبط الأمر على قانون ليس فيه مَظلَمَةٌ لأحدٍ من الطائفتين، وما قاله المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حق، وما فعله حُكمٌ، لكن على قومٍ صحت نياتهم وديانتهم، أما قوم قصدوا أكل مال الناس، والتضييق عليهم، فباب الله أوسع، وحكمه أمضى.
2 إسناده صحيح. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي، وثابت: هو ابن أسلم الطويل، وعفان: هو ابن مسلم. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٠٠)، والترمذي (١٣٦١) من طريق حماد بن سلمة، به. وهو في "مسند أحمد" (١٢٥٩١). والقابض: هو الذي يُمسك الرزق وغيره من الأشياء عن العباد بلطفه وحكمته ويقبض الأرواح عند الممات. والباسط: هو الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم بجوده ورحمته، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة. قاله ابن الأثير في "النهاية".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout